هذه مقتطفات من المناقشات التي وردت في الصحافة الإسرائيلية في الأيام الماضية، وتركزت على تقييم عام مضى على حرب غزة وعلى حكومة نتانياهو:
ـ يجب الكف عن «البيع» للإسرائيليين بأن إسرائيل هي ذات قدرة ردع حاسمة، وأنه من أجل الحفاظ عليها ينبغي لها أن تبادر إلى عملية عسكرية واحدة كل بضع سنوات. وبدلاً من الاستعداد للهجوم على إيران، سوريا، حزب الله وحماس، على الحكومة أن تستثمر في محاولات مباشرة للحل بالمفاوضات مع سوريا، لبنان والفلسطينيين. هكذا أيضاً سيقل بقدر كبير الخوف من إيران. (جابي شيفر ـ بروفيسور علوم سياسية، «هآرتس»، 31/12) ـ يصر ليبرمان على إعادة إسرائيل إلى الأيام السيئة لسياسة «العالم كله ضدنا» و«لا يوجد من يمكن الحديث معه». وزير الخارجية، الرجل المؤتمن على دفع مكانة إسرائيل كدولة محبة للسلام، عرض نهجاً مخجلاً. لقد أصبح ليبرمان.. شخصية غير مرغوب فيها في دول أساسية في الشرق الأوسط وأوروبا.
وجعل الكرسي الذي جلس عليه شخصيات مثل موشيه شاريت، غولدا مائير، آبا ايبان، يغال ألون، ديان، بيريس شامير، مقعد مهرجين..إسرائيل لا يمكنها أن تسمح بأن يكون سياسيا متطرفا وعديم المسؤولية كليبرمان هو نافذة العرض لها أمام العالم. تعيين ليبرمان وزيراً للخارجية أحد الأخطاء الأكثر جسامة لنتانياهو. (أسرة التحرير، «هآرتس» 29/12)
ـ ظواهر العنصرية موجودة في كل مكان في العالم. إسرائيل لا تختلف.. كون هذه العنصرية ظاهرة عالمية لا يعفينا.. يجب مكافحتها. يجب الحديث عنها، لأن الوعي يمكنه أن يرتفع فقط إذا امتنعنا عن الطمس. ودون وعي لن يكون تغييرا.. المشكلة هي في قلب الجمهور المزعوم بأنه متنور..
غير أن ثمة مشكلة أخرى أخطر بكثير. وهذه هي الدولة التي تساعد في العنصرية.. عندما حصل ما حصل في المدارس الأصولية، التي تقيم أسوار فصل بين الشرقيات والاشكنازيات، وتبني كنسا منفصلة حسب الأصل العرقي.. هذه ليست يهودية إسرائيل.
هذه هي يهودية مجموعة خطيرة تحاول فرض قيمها على إسرائيل. وعلى دولة إسرائيل أن تختار: يهودية وديمقراطية أم عنصرية وأصولية. غير أن الدولة لا تختار. هي تختار التردد. (بن درور ـ يميني، «معاريف»، 29/12)
ـ في الذكرى السنوية للهجمة على غزة قلة يفكرون بالتوازن الحقيقي والقوي الذي تمخضت عنه تلك العملية.. السنة التي مرت.. كانت سنة عار لإسرائيل، عارها الأكبر من كل الأوقات.
من المخجل أن يكون الواحد إسرائيليا اليوم، وأكثر بكثير مما كان قبل عام. في ميزان تلك الحرب التي لم تكن حربا وإنما هجمة وحشية، سيسجل الضرر الفادح الذي لحق بمكانة إسرائيل..حتى أولئك الذين يعتقدون بأن الهجمة كانت مبررة وضرورة..
لا يمكنهم تجاهل الثمن السياسي والأخلاقي الذي تدفعه إسرائيل مقابل العنف الذي مارسته. صورتها في نظر العالم، وليس في نظر مواطنيها، أقبح بكثير مما كانت عليه قبل عام. (جدعون ليفي، «هآرتس»، 27/12)

