تقلص إنتاج زيت الزيتون في الجزائر هذا الموسم إلى الثلث بالمقارنة مع ما تحقق في الموسم الماضي. ولم تسجل ولايات بجاية وتيزي أوزو والبويرة بمنطقة القبائل وهي أكثر مناطق الجزائر إنتاجا للزيتون أكثر من 14 ألفا و 300 طن مقابل 42 ألفا و 300 طن في العام الماضي.

وتعد بجاية أكثر ولايات الجزائر انتاجا وحققت 7500 طن من الزيت مقابل 23 ألفا العام الماضي.

وجنت ولاية تيزي اوزو 4300 طن مقابل 13 ألف طن، والبويرة 2300 طن مقابل 6300. وانخفض الإنتاج أيضا في ولايات سطيف وجيجل وقالمة وباتنة وغيرها من الولايات التي تحتل بها غابات الزيتون مساحات واسعة. وبحسب الخبراء فإن إنتاج هذا العام بالكاد يكفي للاستهلاك المحلي ولن تصدر أية كمية. وأرجع الخبراء سبب شح أشجار الزيتون هذا العام إلى الظروف المناخية غير المناسبة وللطرق التقليدية التي لا تزال مسيطرة على معالجة هذا القطاع.

وتبلغ المساحة المغروسة بالزيتون في الجزائر 303 آلاف هكتار معظمها على المرتفعات الجبلية وهي ملكيات خاصة لمزارعين قرويين.

وأعلن آخر إحصاء أن عدد الأشجار بلغ 32 مليون شجرة مثمرة أضيفت لها 10 آلاف شجرة غرست حديثا ويجري تنفيذ برنامج لرفع المساحة المغروسة بالزيتون إلى 500 ألف هكتار في غضون خمس سنوات. وعدد الأشجار إلى أكثر من 50 مليون شجرة.

وتجري تجارب ناجحة على إنتاج الزيتون في الصحراء حيث شهدت منطقة وبسعادة أولى محاصيلها هذا العام ويجري توسيع التجربة إلى بسكرة والوادي وغرداية وورجله وبشار وأدرار وتندوف وتمنراست واليزي وهي كلها ولايات صحراوية كانت متخصصة في إنتاج التمور فقط.

وتقدم الدولة دعما خاصا لتطوير هذه الزراعة في شكل قروض ميسرة وأدوات عمل لزيادة المساحات المغروسة وتجديد الأشجار القديمة التي شح إنتاجها، على اعتبار أن المعدل سن أشجار الزيتون في الجزائر حاليا يصل إلى 100 عام. كما تساعد على تحديث المعاصر بما يسمح بتحسين الإنتاج وزيادته.

الجزائر ـ مراد الطرابلسي