تعهدت قيادات منظمات طوارق مالي بالانضمام لجهود الحرب الجارية ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي لمنع انتشاره في منطقة الساحل الافريقي.
وأكد الناطق الرسمي باسم التحالف من أجل التغيير في مالي حمة سيد أحمد في مداخلة افتتاح مؤتمر يعقد منذ أول من أمس في الجزائر ويدوم أربعة أيام بأن «منظمات الطوارق مصممة على منع تنظيم القاعدة الى جانب جيوش الدول المعنية بالحرب.
وربط نجاح المهمة بالتنفيذ الكامل لاتفاق الجزائر المبرم بين حكومة مالي ومنظمات الطوارق والذي أكد أن الطوارق ملتزمون به ويسعون لتحقيقه ميدانيا، ودعا بالمناسبة حكومة مالي للامتثال لبنود اتفاق السلام المذكور.
وقال حمة سيد أحمد إن انتشار تنظيم القاعدة في منطقة الساحل يشكل خطرا يتجاوز هذه المنطقة»، واستدل باختطاف الرعايا الاجانب من مختلف الجنسيات. وقال ان« الإرهابيين يختطفون الرعايا لمقايضتهم بمال يمكنهم من التسلح ومواصلة اعتداءاتهم».
من جهته قال القائد العام الميداني لمقاتلي الطوارق في شمال مالي العقيد حسن فاغاغا بأن مجموعاته المسلحة جاهزة للمساهمة الفعلية في الحرب على القاعدة، واوضح « ان بناء الثقة بينها وجيش مالي هو الأساس لنجاح هذه المهمة الكبيرة التي تتطلب تجنيد قوات كبيرة لمحاصرة مجموعات خطيرة منتشرة في مواقع عبر الصحراء الكبرى.
وعلمت «البيان» من مصادر مقربة من ادارة المؤتمر أن القيادي الكبير في مجموعات الطوارق المعارضة لنظام باماكو، العقيد ابراهيم باهانغا اتصل برئاسة المؤتمر وأيد الخطوات المتخذة وهو في الطريق الى الجزائر لحضور آخر الجلسات.
وكانت الجزائر توسطت بين الطوارق وحكومة مالي لانهاء سنوات طويلة من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب ووقع الطرفان اتفاقا لا يزال تطبيقه متعثرا بسبب اختلاف القراءات بين الجانبين لبعض بنوده.
