أعرب الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمام وفد من مجلس الشيوخ الاميركي برئاسة النائب الديمقراطي السي هاستينغز عن قلقه من ان تشمل اجراءات الامن المشددة التي فرضتها الولايات المتحدة في مطاراتها مؤخرا، المواطنين اللبنانيين.

فيما يستعدّ رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لزيارة أنقرة يومَي الاثنين والثلاثاء المقبلين، وذلك تلبية لدعوة رسمية تلقّاها من نظيره التركي رجب طيب أردوغان، لبحث التعاون بين البلدين وقضايا إقليميّة ذات اهتمام مشترك.

وقالت الرئاسة في بيان ان الرئيس سليمان «ابدى قلقه من التدابير التي اعلنت

الادارة الاميركية انها تنوي اتخاذها حيال المسافرين اليها من عدة دول من بينها

لبنان». وشدد البيان على ان لبنان «ينعم باجواء الهدوء والاستقرار الامني، وهو اثبت بامكاناته الموجودة انه الانجح بين الدول في مكافحة الارهاب». وفرضت الولايات المتحدة مطلع الاسبوع اجراءات مشددة على القادمين من 14 دولة منها لبنان وذلك في اعقاب محاولة تفجير فاشلة لطائرة اميركية.

كما اكد الرئيس اللبناني للوفد الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط «الحرص على الحريات الاعلامية والدفاع عنها»، في اشارة الى معلومات عن ان الكونغرس في صدد تبني قانون يفرض عقوبات على الاقمار الصناعية التي تسمح ببث قنوات تلفزيونية تتهمها الولايات المتحدة بالارهاب.

من جهته أبلغ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري نظيرته الاميركية نانسي بيلوسي في رسالة وجهها لها ان القانون الذي اقره مجلس النواب الاميركي المتعلق بمعاقبة الاقمار الاصطناعية التي تبث من خلالها محطات تلفزيونية فضائية مواد اعلامية بدعوى انها تسبب «الكراهية وتحرض ضد بلدكم انه قرار ينتقص من سيادة لبنان والكثير من الدول».

الى ذلك، يزور الحريري الاثنين المقبل تركيا حيث سيلتقي نظيره التركي الطيب اردوغان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو، كما يتوقع أن يلتقي مع رئيس الجمهورية عبدالله غول. حيث سيتم التعاون بين البلدين وقضايا إقليميّة ذات اهتمام مشترك.

وفي الإطار السياسي، تتابعت المواقف من ملف التعيينات لملء الشواغر في الإدارات العامة، رغم إقرار الجميع بأن الخطوات العملية لم تنطلق بعد، إذ أكّد الرئيس الحريري أن العمل جارٍ بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير التنمية الإدارية محمد فنيش لبتّ هذا الموضوع، لافتاً الى وجود آلية توضح طريقة العمل بالنسبة إلى هذا الموضوع، وهي ربما تحتاج إلى بعض التعديلات لتقويم الأولويات.

وفي هذا السياق، أكّدت مصادر رئاسة الجمهورية ل«البيان» أن الأخير يقف على مسافة واحدة من جميع المرشّحين المفترضين الى المواقع الإدارية، وأن «لا طلبات أو رغبات شخصية له، وهو ليس معنياً بأي اسم يمكن أن يطرح إلا بمقدار انسجامه مع معيار الكفاءة».

ونقلت عنه تشديده على وجوب عدم الانطلاق من فرضية أن المحاصصة هي قضاء وقدر لا يُردّ، لأن مثل هذا الطرح يشكل دعوة الى الاستسلام تحت شعار الواقعية، وقوله: هناك فرصة من أجل التأسيس لبداية إصلاحية، على أن يجري البناء والمراكمة عليها تدريجياً وصولاً الى التغيير المنشود.

بيروت ـ وفاء عواد والوكالات