أعلنت مصادر أمنية مصرية أن منفذي هجوم نجع حمادي في محافظة قنا جنوب مصر الذي راح ضحيته تسعة قتلى وسبعة جرحى، استسلموا امس للأمن المصري ، فيما بدأت الحياة تعود لطبيعتها في المدينة وساد الهدوء وسط تخوف من عودة الصدامات مجددا.
وقال مصدر أمني إن المتهمين ثلاثة يتزعمهم شخص يدعى محمد أحمد وشهرته حمام الكموني وهو مسجل خطر لدى الأمن. وقال بيان للداخلية المصرية ان قوات الامن مشطت مزارع قصب السكر في المنطقة التي كانت تبحث فيها عن المشتبه فيهم.
واضاف البيان «في اطار جهود اجهزة الامن في ضبط الجناة في حادث مقتل سبعة من المواطنين في نجع حمادي، ونتيجة احكام اجهزة الامن الحصار على المنطقة الزراعية بين مركزي فرشوت ونجع حمادي، واغلاق طريق الهروب، وتضييق الخناق، قام صباح امس كل من محمد احمد الكموني وقرشي ابو الحجاج وهنداوي محمد السيد بتسليم انفسهم للاجهزة الامنية».
واوضح ان للموقوفين الثلاثة سجلات وسوابق جنائية. وتشير العناصر الاولى للتحقيق الى ان الرجال الثلاثة اطلقوا النار مساء الاربعاء من داخل سيارتهم باتجاه كنيستين ومركز تجاري في نجع حمادي في محافظة قنا على مسافة 700 كلم جنوبي القاهرة. كما اطلقوا النار على الدير ومبان للأسقفية، ما اسفر عن مقتل ستة أقباط ورجل شرطة.
وكانت الشرطة قد استخدمت الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق محتجين مسيحيين في المدينة عقب الحادث.
وقام مئات الأقباط رشقوا مستشفى نجع حمادي الذي كانت توجد فيه جثث القتلى بالحجارة وحطموا سيارات تابعة للمستشفى وسيارات خاصة، كما رشقوا موكب المحافظ ومدير أمن قنا بالحجارة ورددوا هتافات للمطالبة بإقالة محافظ قنا مجدي أيوب، وهو المحافظ القبطي الوحيد من بين 29 محافظا في مصر.
وعاد الهدوء امس الى مدينة نجع حمادي ، فيما لا تزال هناك مخاوف من تجدد الصدامات، وتحسبا لذلك جرى تعزيز الإجراءات الأمنية في المنطقة. وقالت بعض مصادر الكنيسة ان البابا شنودة التزم الصمت لأنه غاضب، مشيرة إلى أن هناك تحركات رسمية لاحتواء الموقف.
