أكد رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث الرباعية الدولية توني بلير على أنه غير نادم على غزو العراق في العام 2003 معتبرا أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين وحركة طالبان في أفغانستان وحركات الجهاد العالمي في اليمن وحركة حماس يشكلون جميعا حركة أيديولوجية واحدة.
وقال بلير في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية نشرتها أمس «عندما ندرك أن الحديث يدور عن صراع واحد وحركة عالمية واحدة مع أيديولوجيا واحدة، عندها فقط سنتمكن من التغلب على الإرهاب».
وأضاف أن «هناك من يطلبون التركيز على أفغانستان وآخرين يطلبون التركيز على باكستان وهناك من يعتقدون أن المركز موجود اليوم في اليمن، إلا أن «الإرهاب» موجود في جميع هذه الأماكن التي توحدها أيديولوجيا واحدة».
وتابع أنه «سيستغرق وقتا طويلا حتى تتم معالجة جميع هذه التحديات التي يضعها الإرهابيون في العالم أمامنا، لكن سيتعين عليهم أن يدركوا أننا مصرون على رد الصاع صاعين».
واستطرد بلير «لقد أنهينا الحرب ضد صدام خلال شهرين، وما يتواصل منذئذ هو الصراع ضد جهات خارجية، وهي القاعدة من جهة ومليشيات تدعمها إيران من الجهة الأخرى وهؤلاء هم الجهات ذاتها التي نحاربها في جميع الجبهات ولا يمكن التركيز على جبهة واحدة فقط».
ولم تنته نظرية بلير بهذا وإنما اعتبر أن «نشاط جهات إرهابية في بريطانيا مطابق لما يحدث في دول مثل اليمن والصومال».
لكن على ما يبدو أن أفكار بلير لا تمثل الأوروبيين إذ لفتت «هآرتس» إلى أن الحرب على العراق أدت «من دون شك إلى إنهاء ولايته في رئاسة الحكومة البريطانية وإلى عدم انتخابه رئيسا للاتحاد الأوروبي مؤخرا».
واعتبر أنه «يجب أن نفهم أن صدام شكل تهديدا على المنطقة (أي الشرق الأوسط) وعلينا أن نتذكر أن صدام حول أموالا إلى عائلات الانتحاريين (الفلسطينيين) ».
إلا أن بلير أصبح، بعد الحروب التي شنتها بلاده تحت قيادته، مبعوثا للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين ورغم توليه مهمته الجديدة فإنه عبر عن تفهم لتصريحات وزير خارجية إسرائيلي أفيغدور ليبرمان اليميني المتطرف حول عدم إمكان التوصل لاتفاق سلام في السنوات القريبة المقبلة.
وقال «بإمكاني تفهم أقوال ليبرمان وواضح أنه لن يتم تحقيق سلام بين ليلة وضحاها» مشيرا إلى أنه بالإمكان السعي إلى ما يعرف ب«إدارة الصراع» معتبرا أن «هناك إمكانية لاستئناف المفاوضات، وإذا ما حصل هذا فإنه سيشكل تطورا هاما سيحظى بدعمنا».
وفيما يتعلق بالحصار الإسرائيلي على غزة قال بلير إنه بمثابة «سهم مرتد» على إسرائيل لأنه يشجع عمليات التهريب عبر الأنفاق بما في ذلك تهريب الأسلحة، كما أنه يعارض أن تجري إسرائيل محادثات سياسية مع «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة لأنها خلافا للجيش الجمهوري الايرلندي لم تتنازل عن استخدام العنف ولذلك فإنه ينبغي الاكتفاء بالمحادثات غير المباشرة التي تجريها إسرائيل مع «حماس» عبر مصر.
واستبعد بلير أن يستمر الانفصال بين غزة والضفة وقال إنه «من خلال محادثات كثيرة تبين لي أنه في غزة لا يؤيدون استمرار حكم «حماس» وليسوا مستعدين للقبول بالفصل بين القطاع والضفة».
يو بي أي