قتل سبعة أشخاص في انفجار في كراتشي فيما قتل 6 أشخاص على الأقل وجرح 10 آخرون بتفجير انتحاري في مكتب لمجموعة محظورة في قرية تيرا بإقليم خيبر شمال البلاد فيما أعلن السيناتور الأميركي جون ماكين أمس أن الغارات الجوية التي تنفذها طائرات أميركية من دون طيار على الأراضي الباكستانية ستتواصل للقضاء على معاقل حركة «طالبان».
نافيا أي نية لبلاده لغزو باكستان بينما حذرت الأخيرة من أن الغارات تهدد «التفاهم الوطني»، ما يتعارض مع تصريحات أدلى بها ماكين في وقت سابق واعتبر فيها أن هذا الأسلوب «شديد الفاعلية».
ولفت السيناتور الأميركي جون ماكين إلى أنه رغم وجود اختلافات بين واشنطن وإسلام آباد حول هذه الغارات إلا أن الطرفين متفقان في وجهات النظر المناهضة للإرهاب والداعمة للقيم الديمقراطية.
ونقلت صحيفة «دون» الباكستانية عن ماكين قوله في خلال لقائه مع الرئيس آصف علي زرداري إن الهجمات التي تنفذها طائرات أميركية من دون طيار على الأراضي الباكستانية ستتواصل لتدمير معاقل «متطرفي» حركة طالبان، مؤكداً أن ليس بلاده أية نوايا بغزو البلاد.
وقال ماكين إن هذه الهجمات «ضرورية لهزيمة العدو»، مع قرار بالتخفيف قدر الإمكان من وقوع الخسائر في أرواح المدنيين.
وأشار إلى انه حصل في الماضي خلل في الثقة بين البلدين، لكن واشنطن باتت واثقة حالياً ببناء علاقة أفضل مع إسلام آباد.
وأضاف «لا يمكننا النجاح في أفغانستان من دون الوصول إلى باكستان مستقرة ومزدهرة»، لافتاً إلى أن بلاده لن تبدأ بغزوات داخل باكستان، وقال إنه في حال كان من الضروري القيام بذلك فإن واشنطن ستخبر الحكومة الباكستانية.
وقال «في الواقع، فإن الإرهابيين داخل المناطق القبلية الباكستانية يشكلون تهديداً حقيقياً للقوات الأميركية في أفغانستان».
وأشار ماكين إلى أن واشنطن ستراقب عن كثب كيفية صرف الحكومة الباكستانية للمساعدة المالية التي أقرتها الإدارة الأميركية مؤخراً. وفي السياق أورد بيان للرئاسة الباكستانية أول من أمس أن الرئيس اصف علي زرداري اعتبر أن «الغارات التي تنفذها طائرات من دون طيار تهدد التفاهم الوطني» في شأن الحرب، وذلك خلال اجتماعه بوفد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي برئاسة جون ماكين.
وأضاف البيان أن «الرئيس شدد على ضرورة (اقامة) شراكة بعيدة المدى بين الولايات المتحدة وباكستان تستند الى المصالح المتبادلة والاحترام والثقة المتبادلة».
وتابع أن «الرئيس دعا الوفد الأميركي إلى إقناع واشنطن بضرورة نقل التكنولوجي المتصلة بالطائرات من دون طيار بحيث تستهدف قوات الأمن الباكستانية بنفسها المتمردين»، لافتا إلى أن عمليات القوات الأجنبية تثير تساؤلات تتعلق ب»السيادة».
وكان ماكين اعتبر في وقت سابق خلال زيارة لكابول أن «الضربات التي تنفذها طائرات من دون طيار هي جزء من جملة تكتيكات تندرج في إطار استراتيجية للانتصار وهي شديدة الفاعلية».
ميدانيا أعلن مسؤول في الشرطة المحلية عبد المجيد داستي عن انتشال عناصر الشرطة وخبراء المتفجرات جثثا وأسلحة وأحزمة ناسفة تستخدم للعمليات الانتحارية. وقال «قتل سبعة أشخاص على الأقل في الانفجار. لقد انتشلنا ست جثث، ونعمل على انتشال السابعة».
من جهته أعلن رئيس الشرطة في المدينة وسيم احمد أن المتفجرات انفجرت على ما يبدو عن طريق الخطأ. وقال «يبدو أن المتفجرات التي جرى تخزينها في البيت سببت الانفجار». وأكد أن «المنزل كان يشغله إرهابيون»، مضيفا «اننا نلزم الحذر الشديد عند نقل الأنقاض. وقد وصل إلى المكان خبراء متفجرات من اجل تحديد طبيعة هذا الانفجار».
وفي السياق قال وزير الداخلية عبد الرحمن ملك للصحافيين في كراتشي إن القتلى السبع «كانوا نائمين على ما يبدو في باحة المنزل عندما وقع الانفجار»، من دون أن يوضح سبب الانفجار.
وأكد الوزير أن سكان المنزل من وادي سوات، حيث شن الجيش الباكستاني في الربيع الماضي حملة عسكرية للقضاء على متمردي طالبان.
من جهة أخرى فادت قناة «جيو تي في» الباكستانية ان انتحارياً دخل إلى مكتب للمجموعة المحظورة وفجر نفسه مما أدى إلى مقتل 6 أشخاص.وذكرت أن مجموعتي «عسكر الإسلام» و«أنصار الإسلام» المحظورتين ارتكبتا أعمال عدائية مؤخراً أدتا إلى مقتل عشرات الأشخاص وجرح مئات آخرين.
وفي تطور جديد قتل 5 أشخاص يعتقد أنهم من حركة «طالبان» في غارة جوية أميركية بطائرة من دون طيار على المنطقة القبلية قرب الحدود مع أفغانستان.
