قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفض إطلاق سراح أسرى فلسطينيين إلى بيوتهم في الضفة الغربية في إطار صفقة تبادل الأسرى مع حركة «حماس».
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية امس أن « نتانياهو مرر رسالة إلى حماس أول من أمس جاء فيها إنه يرفض إطلاق سراح أسرى خطيرين إلى الضفة في إطار الصفقة التي من المقرر أن تستعيد إسرائيل من خلالها جنديها الأسير في قطاع غزة جلعاد شليت».
كذلك قرر نتانياهو عدم تمكين مبعوثه الخاص لمفاوضات التبادل غير المباشرة مع «حماس» حجاي هداس من إبداء أية ليونة في هذه المسألة.
وعقد نتانياهو في الايام الماضية عدة اجتماعات لهيئة «السباعية» الوزارية وهيئات أخرى تم خلالها البحث في صفقة التبادل وتأكد خلالها مجددا معارضة ثلاثة وزراء هم وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان والوزيران موشيه يعلون وبيني بيغن لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين أدينوا بالتخطيط وتنفيذ عمليات أسفرت عن مقتل وجرح فلسطينيين إلى بيوتهم في الضفة.
وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «موقف نتانياهو حازم وأنه لن يمنح حيزا آخر من المناورة لهداس».واضافوا أن «رئيس الحكومة مصر على ألا يتم إطلاق مخربين خطيرين جدا وأولئك الذين نفذوا عمليات قتل بأيديهم إلى الأماكن التي سيشكلون فيها خطرا على حياة المواطنين الإسرائيليين» على حد زعمه.
وقال نتانياهو خلال المداولات التي أجراها في الأيام الأخيرة إن حكومته ستستمر في بذل «جهود كبيرة للغاية» من أجل إعادة شليت سالما ومعافى لكن ذلك سيتم فقط من خلال التمسك بشدة وبدون مساومة بالمصالح الأمنية الإسرائيلية.
وكان الوسيط الألماني في الصفقة قد زار غزة قبل ايام وتسلم رد « حماس» على الموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بالصفقة وبعد ذلك أطلع إسرائيل على موقف«حماس» وفي أعقاب ذلك جرت المداولات في هيئة «السباعية» الوزارية الإسرائيلية.
من ناحيتها ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان «اسرائيل تعارض ايضا طلب حماس الافراج عن بعض المسؤولين الفلسطينيين المتورطين في هجمات اودت بحياة اسرائيليين، وتحديدا القيادي في حركة فتح ورمز الانتفاضة الفلسطينية مروان البرغوثي الذي تتهمه
اسرائيل بأنه العقل المدبر للانتفاضة الثانية».واعتقل الجيش الاسرائيلي مروان البرغوثي في 2002 وصدرت بحقه في يونيو2004 خمسة احكام بالسجن المؤبد بعد ادانته بالتورط المباشر في اربع هجمات ضد الاسرائيليين اسفرت عن مقتل خمسة اشخاص خلال الانتفاضة.
والبرغوثي، امين سر حركة فتح في الضفة الغربية، انتخب في اغسطس 2009 للمرة الاولى عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح، بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اثناء مؤتمر للحركة في بيت لحم بالضفة الغربية.
وتوقعت مصادر الإسرائيلية أن «تقرر حركة حماس إغلاق باب انجاز صفقة تبادل الأسرى وبالتالي ستشهد المفاوضات فترة من الجمود وان الإفراج عن شليت أصبح بعيد المنال».
على صعيد متصل قال الأسير السابق، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، إن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي ليسوا مجرد أرقام وبيانات، بل انتماء وقضية، مآثر وبطولات، قصص وحكايات.
وأوضح أن« حكاية الأسير إبراهيم جابر أحد أبرز قائمة جنرالات الصبر، هي واحدة من تلك الحكايات التي حملت في ثناياها ما تفخر به النفوس وتعتصر له القلوب وتذرف له الدموع».
ودعا كافة المؤسسات المعنية بالأسرى وحقوق الإنسان والتي تمتلك الإمكانيات البشرية والمادية إلى الارتقاء بمستوى فعلها ومساندها ودعمها للأسرى القدامى من خلال تسليط الضوء على معاناتهم وإبراز حكاياتهم مع الأسر وما تعرضوا له خلال سنوات اعتقالهم الطويلة.
(وكالات)