ذكرت تقارير إسرائيلية أمس ان الإدارة الأميركية بلورت مبادرة جديدة تقضي بإجراء مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين على ضوء رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس استئناف المفاوضات من دون تجميد البناء في مستوطنات القدس الشرقية والضفة الغربية.
وقالت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس انه «وفقاً للمبادرة الأميركية فإن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل وأعضاء طاقمه سيلتقون على انفراد مع كل جانب ويطرحون مواقف كل جانب ويحاولون الجسر بين مواقف الجانبين، وذلك على غرار أداء إدارتي جورج بوش الأب وبيل كلينتون في المفاوضات بين إسرائيل وسوريا».
وأفادت «هآرتس» بأن « الإدارة الأميركية طرحت المبادرة الجديدة بعدما أوضح عباس للأميركيين والمصريين إنه لن يلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ما دام الأخير لا يتعهد بشكل صريح بتجميد مطلق للبناء في مستوطنات القدس الشرقية والضفة الغربية منذ بدء المفاوضات ولمدة خمسة شهور».
لكن إسرائيل رفضت الطلب الفلسطيني على الرغم من أن عباس اقترح، وفقا لما ذكرت«هآرتس»، بعدم الإعلان عن تعهد إسرائيل بتجميد الاستيطان.
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن عباس قوله لمقربيه إنه« يعارض ايضا فكرة أن تودع الولايات المتحدة رسالة ضمانات بأيدي الفلسطينيين وتتعهد فيها بأن المفاوضات ستجري على اساس حدود العام 1967 لأن الأميركيين يعتزمون إجراء توازن من خلال رسالة ضمانات مشابهة للإسرائيليين».
في غضون ذلك نفى البيت الأبيض أقوالا نسبتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية إلى رئيس طاقم موظفيه رام عمانوئيل وجاء فيها أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيقلص ضلوعه في عملية السلام في حال عدم تسجيل تقدم فيها.
ونقلت «هآرتس» عن ممثل البيت الأبيض قوله إن «رام عبر بكل تأكيد عن إحباطه على ضوء عدم التقدم في العملية السياسية لكن لم يهدد بالانسحاب منها والادعاءات بهذا الصدد سخيفة للغاية».
وفيما ترفض إسرائيل الاستجابة للمطلب الإسرائيلي وصعدت أعمال البناء في مستوطنات القدس الشرقية توجهت حكومة إسرائيل إلى الإدارة الأميركية واشتكت مما وصفته ب«استمرار التحريض ضد إسرائيل في السلطة الفلسطينية».
وطالب مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤولين في الإدارة الأميركية أن يطالبوا عباس بالتوقف عن «تعظيم أشخاص قتلوا إسرائيليين» واشاروا في هذا السياق إلى تدشين عباس ساحة في رام الله أطلق عليها اسم دلال المغربي التي شاركت في هجوم على حافلة إسرائيلية في العام 1978 وقُتلت خلال الهجوم.
وصرح مسؤول اسرائيلي بارز طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس» امس «خلال الايام القليلة الماضية، اعربت الحكومة الاسرائيلية لواشنطن عن قلقها الشديد من التحريض الذي تمارسه السلطة الفلسطينية».
واضاف ان اسرائيل اعربت عن تلك المخاوف لواشنطن، على امل ان تثير هذه المسألة مع الفلسطينيين.
وقال المسؤول ان «اسرائيل غضبت بسبب انباء بأن «عباس وافق على تسمية ساحة عامة في مدينة رام الله باسم دلال المغربي ».
كما تردد ان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وصف ثلاثة فلسطينيين قتلتهم القوات الاسرائيلية الاسبوع الماضي بالشهداء.
وقالت اسرائيل انها قتلت الفلسطينيين الثلاثة لاشتباهها بأنهم قتلوا مستوطنا كان يقود سيارته في الضفة الغربية المحتلة.
وقال المسؤول ان اسرائيل ابلغت البيت الابيض ووزارة الخارجية الاميركية بتلك الشكاوى، دون ان يكشف عن مزيد من التفاصيل.
(وكالات)