استشهد ثلاثة فلسطينيين واصيب 10 آخرين في سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة،وهو ما اعتبرته حركة حماس دليلا على ارهاب الاحتلال ، في وقت أكد جناحها العسكري«كتائب القسام»انها تملك اسلحة جديدة لمواجهة اسرائيل تتضمن صواريخ مضادة للتحصينات وقذائف(ار بي جي 29).
وانتشلت الطواقم الطبية الفلسطينية صباح امس جثة فلسطيني من داخل أحد الأنفاق التي تعرضت للقصف الطيران الاسرائيلي في وقت سابق فجر امس، وهو ما يرفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى ثلاثة .
كما سقط عشرة جرحى آخرون في هذه الغارات التي استهدفت منطقة الأنفاق على الحدود الفلسطينية المصرية، وأهدافا متفرقة في قطاع غزة قبيل منتصف الليلة قبل الماضية وفجر امس .
وقال مدير اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الطبيب معاوية حسنين إن «الطواقم الطبية انتشلت جثة نصر جمعة المهموم (21) وهو واحد من أربعة مفقودين داخل أحد الأنفاق التي تعرضت للقصف وتجري عملية البحث عنهم».
ووكان حسنين قال في وقت سابق إنه تم انتشال شهيدين وستة جرحى جراء قصف نفذته طائرات إسرائيلية من طراز اف 16 واستهدف نفقين على الحدود الفلسطينية المصرية جنوب رفح جنوب قطاع غزة.وذكر أن «الشهيدين هما مبارك أبو شلوف (27 عاما) ومحمد أبو حيش (16 عاما)».
وذكر حسنين إن« الطائرات الإسرائيلية شنت ست غارات أخرى لم تسفر عن وقوع إصابات ولكنها خلفت أضراراً في الممتلكات».
وقال سكان وإذاعات محلية، إ«ن الغارات الإسرائيلية بدأت قبل حلول منتصف الليلة قبل الماضية بدقائق، عندما شنت طائرات إسرائيلية غارة استهدفت مخرطة للحدادة قرب مسجد الصابرين جنوب حي تل الهوا في مدينة غزة، ما ادى إلى إلى إلحاق دمار كبير في المكان والمنازل المجاورة».وتلا ذلك استهداف مجموعة ناشطين شرق مخيم البريج وسط القطاع، ومناطق خالية شمال القطاع وشرق غزة.
وقال السكان إن الطائرات الإسرائيلية نفذت غارتين استهدفتا مناطق مفتوحة ومواقع «رباط متقدم» للناشطين الفلسطينيين، شرق بلدة القرارة وموقع كيسوفيم في خانيونس.
وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي قيام طائرات من سلاح الجو بشن غارات جوية على أنفاق في جنوب القطاع وعلى أهداف أخرى فيه، بينها نفق حفر باتجاه الأراضي الاسرائيلية لغرض ارتكاب «اعتداءات تخريبية» وورشة لتصنيع وسائل قتالية في وسط القطاع.واعتبر أن «هذه الغارات جاءت ردا على إطلاق القذيفة الصاروخية أول من أمس باتجاه مدينة عسقلان وإطلاق عدة قذائف هاون باتجاه النقب الغربي».
ورفضت حركة «حماس» امس، التبرير الإسرائيلي لشن هجمات على قطاع غزة ، معتبرة ان هذه الهجمات دليل على سياسة الإرهاب الدموية التي ينتهجها الاحتلال.
وقال القيادي في حماس إسماعيل رضوان في تصريح له امس«الاحتلال لا يحتاج إلى مبرِّرات لشنِّ عدوانه؛ فهو مستمرٌّ في هذه العدوان والإرهاب في ظل صمت العالم منذ عقود».
وأضاف «التصعيد الصهيوني الذي يستهدف أبناء شعبنا يدلِّل على العقلية الصهيونية التي لا تؤمن إلا بالقتل والإرهاب واستمرار دوامة التصعيد الأمني ضد قطاع غزة».
ورأى أن«هذه الهمجية الصهيونية ستبوءُ بالفشل ولن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني ودفعه للخضوع أو تقديم التنازل، أو التخلي عن المقاومة لمواجهة الغطرسة والصلف والرد على الاحتلال الصهيوني».
الى ذلك كشفت «كتائب القسام» للمرة الأولى عن أسلحة جديدة تمتلكها استعدادا لمواجهة قادمة مع إسرائيل بعد الحرب الإسرائيلية التي شنت على قطاع غزة قبل عام.ونشرت «كتائب القسام »على موقعها الالكتروني على شبكة الانترنت صورا جديدة لأسلحة استطاعت تهريبها إلى قطاع غزة بطرق سرية.
وتضمنت الصور المنشورة ثلاثة أنواع من الأسلحة وهي قاذف تانديم ، وصواريخ من عيار107 المضادة للتحصينات وقذائف« ار بي جي 29» المضادة للدروع.
وقالت الكتائب إن «هذه الأنواع من الأسلحة استخدمت مرة واحدة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة وكانت مفاجأة للجيش الإسرائيلي».
وكان الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة رفض في وقت سابق الحديث عن القدرات والأسلحة التي تمتلكها الكتائب لكنه قال إنها تمتلك آلاف المقاتلين والسلاح الجيد الذي يستطيع أن يؤذي إسرائيل.
حصار
الاحتلال يغلق معابر القطاع التجارية
أغلقت إسرائيل امس كافة المعابر التجارية المؤدية إلى قطاع غزة.وقال رئيس لجنة إدخال البضائع في السلطة الفلسطينية رائد فتوح في تصريح صحافي إن « السلطات الإسرائيلية أبلغت عن إغلاق المعابر التجارية والمتمثلة بمعبري كرم أبو سالم والمنطار».
وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت أمس معبر كرم أبو سالم (شرق رفح جنوب قطاع غزة) بذريعة سقوط عدة قذائف هاون محيط المعبر تبنت إطلاقها «ألوية الناصر صلاح الدين»الذراع المسلحة للجان المقاومة الشعبية.
جدير بالذكر أن إسرائيل أغلقت بشكل نهائي معبر الشجاعية (ناحال عوز) شرق مدينة غزة الذي كان يستخدم في ضخ الغاز المنزلي والمحروقات الأخرى، ونقلت العملية إلى معبر كرم أبو سالم، بعد أشهر من إغلاق مماثل لمعبر صوفا.
غزة- ماهر ابراهيم والوكالات
