اعتبر النائب العراقي صالح المطلك أمس أن قرار هيئة «العدالة والمساءلة» بمنعه خوض الانتخابات التشريعية بتهمة الانتماء لحزب البعث المنحل، هدفه «تهميش» العرب السنة.
وقال المطلك خلال مؤتمر صحافي «من يقفون وراء القرار يريدون أن يهمشوا أناسا عن الانتخابات كانوا قد همشوا بالقوة سابقا واليوم بالإجراءات التعسفية لكنني أقول لنذهب إلى الانتخابات مهما حصل لنغير الأمور».
وأضاف أن «القرار مخالف للقانون والدستور، سنذهب للمحاكم العراقية أولا ونحاول معالجة الأمر من خلال محكمة التمييز وإذا لم تخضع المحكمة للضغوط السياسية فنحن متأكدون أننا سنكسب القرار».
وتابع «أما إذا مورست ضغوطات سياسية على المحكمة، فعندها سنلجأ إلى المحاكم الدولية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي».
وقد قررت هيئة العدالة والمساءلة، هيئة اجتثات البعث سابقا، منع 41 كيانا سياسيا من خوض الانتخابات التشريعية.
وأجاب المطلك ردا على سؤال حول عدم كسب القضية في التمييز، «سنناضل من داخل العملية السياسية. لن نرحل ولن نغادر فالمشروع العراقي كبير يتحمل من هو داخل او خارج العملية السياسية».
وانتقد القرار قائلا «اليس غريبا أن يصدر قرار بحق كتلة سياسية تمتد من الشمال للجنوب من قبل موظف بدرجة مدير عام لا يعرف عنه رئيس الجمهورية ولا نوابه بطريقة غادرة ومستهترة».
وحول تزامن القرار مع زيارة وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، قال المطلك «واهم كل من يعتقد أن حكام اليوم تهمهم مصالح البلد واستقراره فهم لا يكترثون، آن اوان التغيير فهم يحتضرون ويعرفون أن موعد المغادرة قد حل».
ويتزعم المطلك كتلة برلمانية تضم الآن سبعة نواب بعد أن انسحب منها أربعة. وتقرر إجراء الانتخابات التشريعية في السابع من مارس المقبل.
والمطلك شريك في ائتلاف انتخابي كبير إلى جانب رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي وغيرهم من الشخصيات والأحزاب. وقد حلت هيئة العدالة والمساءلة مكان اجتثاث البعث العام 2007.
والمطلك الذي يحظى بشعبية بين أبناء الأقلية السنية ليس هو الصوت الوحيد الذي يشكك في مدى بعد المالكي عن الطائفية والتزامه منهجا وطنيا.
