كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية امس أن بريطانيا ارسلت وحدات من قواتها الخاصة في العراق إلى الحدود الإيرانية بعد اختطاف الرهائن البريطانيين الخمسة من وزارة المالية العراقية في بغداد عام 2007، في محاولة فاشلة لمنع نقلهم إلى ايران.
وقالت الصحيفة إن بريطانيا ارسلت تلك القوات إلى المنطقة الحدودية الواقعة شمال محافظة البصرة لاعتراض خاطفي الرهائن الخمسة بعد حصولها على معلومات استخباراتية تفيد بأنهم كانوا يتجهون إلى هناك من العاصمة العراقية بغداد، لكنها فشلت في العثور عليهم.
واضافت «من غير الواضح ما إذا كانت الوحدة العسكرية البريطانية وصلت إلى المنطقة الحدودية بصورة متأخرة جداً، أو توجهت إلى نقطة عبور أخرى على امتداد الحدود العراقيةـ الإيرانية البالغ طولها 1500 كلم».
واشارت إلى أن المسؤولين البريطانيين رفضوا اعطاء أي تفاصيل عن عملية الانقاذ ووصفوا القضية بأنها «حساسة جداً، لكن صحافياً بريطانياً زار الحدود العراقية ـ الايرانية بعد أشهر قليلة من اختطاف البريطانيين الخمسة تم اطلاعه على عملية انقاذهم من قبل ضباط بريطانيين شاركوا في العملية».
وذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية البريطانية أصرت على أنها لا تملك أي دليل على أن المختطفين نُقلوا عبر الحدود إلى ايران، غير أن قائد القيادة الوسطى للولايات المتحدة الجنرال ديفيد بترايوس أكد أن البريطانيين الخمسة، بيتر مور وجيسون سويندلهيرست وجيسون كريسويل وأليك ماكلاخلن وألن ماكمينامي، أمضوا جزءاً من فترة احتجازهم في ايران.
وقالت إن تحقيقاً اجرته على مدى عام وجد أن الاستخبارات العراقية تتبعت الخاطفين، الذين كان بينهم أعضاء من قوة القدس الخاصة التابعة للحرس الثوري الايراني، وضحاياهم إلى مبان تقع على الجانب الآخر من الحدود في بلدة مهران التي تستخدمها قوة القدس كقاعدة لعملياتها في العراق، حيث جرت مشاهدة الرهائن البريطانيين وهم يُنقلون من قافلة سيارات إلى أخرى.
وكان نحو 40 مسلحاً يرتدون زي الشرطة العراقية ينتمون إلى جماعة عصائب الحق دهموا مبنى وزارة المالية العراقية في بغداد حيث كان المستشار في تكنولوجيا المعلومات بيتر مور يعمل على تدريب موظفيها واختطفوه مع أربعة من حراسه الشخصيين في التاسع والعشرين من مايو 2007 في محاولة تردد بأنها هدفت إلى اجبار الأميركيين على إخلاء سبيل قيس الخزعلي المتحدث السابق باسم جيش المهدي والذي اعتقلته القوات الأميركية بتهمة التخطيط لهجوم أدى إلى مقتل جنود أميركيين.
