أعلن الزعيم العراقي المعارض صالح المطلك ان الرسالة الانتخابية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي تقوم على الوطنية والشمول ليست سوى مجرد حيلة انتخابية تهدف الى كسب اصوات العراقيين الذين سئموا الدمار الطائفي في السنوات الاخيرة.

والمطلك الذي يحظى بشعبية بين أبناء الاقلية السنية، ليس هو الصوت الوحيد الذي يشكك في مدى بعد المالكي عن الطائفية والتزامه منهاجا وطنيا، اذ يرأس المالكي حزبا دينيا شيعيا اسس لتوسيع النفوذ السياسي للشيعة قبل انتخابات مارس القادم.

وقال المطلك في مقابلة صحفية «لا يمكن ان نتوقع من المالكي كأمين عام لحزب الدعوة او اي شخص اخر مثل المالكي... نشأ منذ بداياته بطريقة طائفية.. ان يكون قائدا لمشروع وطني... سيعود بالنتيجة لكي يكون جزءا من المشروع الطائفي». وعقد الاجتماع التأسيسي لحزب الدعوة في منزل زعيم ديني شيعي عام 1957. وتحول حزب الدعوة لاحقا الى قتال نظام صدام حسين العلماني الذي فرض سيطرة محكمة على القوى الدينية الشيعية.

وأضاف المطلك «سيتأثر المالكي بأفكار هذا الحزب وبشخصياته المحيطة به حتى وان اقتنع هو شخصيا ان الطائفية ليست الحل... هو مضطر بالاستماع الى اراء حزبه والالتزام بسياسة الحزب التي هي بالاساس سياسة طائفية».

ويأمل المطلك ان يحظى تحالفه مع اياد علاوي وهو سياسي علماني اخر ورئيس وزراء سابق بتأييد العراقيين الذين خاب املهم في الاحزاب الدينية التي هيمنت على الساحة السياسية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وحتى يتسنى ذلك ينبغي لحركتهما التي تصف نفسها بالتقدمية ان تفتح ثغرات في الخطاب الوطني غير الطائفي الذي يتبناه تكتلان رئيسيان يقودهما حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي، والمنافس الرئيسي له المجلس الاعلى الاسلامي العراقي.