قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية ماجدة المصري، إن الوزارة تسعى تكريس مبدأ تقديم الخدمات بموجب الحقوق بدل الحاجات.

جاء ذلك خلال ترؤسها، الاجتماع الدوري للمجلس الاستشاري للسياسات في قطاع الحماية الاجتماعية، الذي عقد في مقر الوزارة بحضور الدكتور محمد أبو حميد وكيل الوزارة والوكلاء المساعدين، وأعضاء المجلس من ممثلي منظمات المجتمع المدني والجمعيات والقطاع الخاص.

وجرى خلال الاجتماع عرض قرار مجلس الوزراء بشأن تشكيل المجالس الاستشارية القطاعية حيث أكدت الوزيرة المصرية أن هذه المجالس، وبخاصة المجلس الاستشاري للسياسات في قطاع الحماية الاجتماعية، هي تجسيد للشراكة بين الحكومة ومؤسسات العمل الأهلي والقطاع الخاص.

وقالت ان الشراكة ليست مجرد شعار مرحلين بل هي ضرورة وطنية ملحة لتطوير سياسات الحماية الاجتماعية لخدمة الفئات المهمشة والفقيرة من شعبنا الفلسطيني، وتعزيز صمودها، كما أنها رافعة لاستكمال المشروع الوطني في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.

وأوضحت أن المهام والأعباء الهائلة التي تواجهها الحكومة ووزارة الشؤون الاجتماعية في حماية أبناء شعبنا تضاعفت بسبب الاحتلال وسياسات الإفقار والتجهيل التي مارسها لإبقاء المجتمع الفلسطيني تابعا وخاضعا للاحتلال، ولقطع الطريق على إمكانيات بناء دولة فلسطينية مستقلة قادرة على توفير الحياة الحرة الكريمة لكل أبنائها.

وشددت المصري على أن الوزارة تسعى لبناء توافق وطني على سياسات الحماية الاجتماعية باعتبارها من ركائز تعزيز صمود الشعب وبناء الدولة المستقلة، وهذا التوافق بحاجة إلى مأسسة وكذلك إلى مشاركة فاعلة من قبل مكونات المجتمع كافة بما في ذلك مشاركة القوى والاتجاهات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في تطوير هذا البرنامج والمشاركة في التخطيط والرقابة واتخاذ القرار على مختلف المستويات، ونوهت إلى أن الوزارة تسعى تكريس مبدأ تقديم الخدمات بموجب الحقوق بدل الحاجات، وتسعى كذلك إلى تجسيد الشراكة والتوافق الوطني عبر العديد من الأدوات والمستويات بما فيها المجلس الاستشاري، والمجالس العليا لكل قطاع من القطاعات التي تعنى بها الوزارة.

وخلال اللقاء عرض الدكتور محمد غضية الخبير في التخطيط ورقة مفاهيم حول قطاع الحماية الاجتماعية موضحا أهدافها ومنطلقاتها والوسائل والتدابير التي تلجأ لها الأنظمة والمجتمعات المختلفة لتحقيقها.

كما بين مكونات الحماية وعناصرها في المجتمع الفلسطيني من مؤسسات حكومية وأهلية وجهات خارجية، والفئات المستهدفة كالفئات الفقيرة والأطفال والمسنين والمعاقين والمرأة والمتقاعدين، والبرامج التي تنفذها الجهات المختلفة والتشريعات التي تتصل بها وصولا إلى عرض الإطار العام لاستراتيجية الحماية والخطط والبرامج التي تنفذها الوزارة. وناقش الاجتماع كذلك مسودة اللائحة الداخلية لتنظيم عمل المجلس، وأقر انتخاب مكتب تنفيذي توكل له مهام المتابعة اليومية.