كشفت مصادر أميركية عن اعتراض مقاتلتين أميركيتين طائرة مدنية متوجهة إلى هاواي بعد الإبلاغ أن أحد الركاب رفض تسليم حقيبته ومرر رسالة مقلقة إلى أحد المضيفات،في وقت أصدرت السلطات الأميركية لائحة الاتهامات ضد النيجيري الذي حاول نسف الطائرة، متضمنة الشروع في القتل ومحاولة استخدام سلاح دمار شامل لقتل نحو ثلاثمئة شخص.
وذكرت شبكة «أي بي سي نيوز» الأميركية أن طائرتين من طراز «اف 15» تابعة للحرس الوطني في ولاية أوريغون اعترضت الطائرة، وكشفت الإدارة الأمنية للنقل أن الراكب أعطى مضيفة الطيران رسالة لم يتم الكشف عن محتواها.
وقال الإدارة في بيان صادر عنها «اتخذ القبطان قرار العودة في الطائرة إلى بورتلاند بسبب راكب مثير للشبهات أدلى بتعليقات تهديدية ورفض توضيب حقيبته المحمولة».
وقد عادت الطائرة التي كانت متوجهة إلى هاواي وتقل على متنها 213 راكباً إلى مطار بورتلاند حيث تم إنزال الراكب المزعج وعادت الطائرة للانطلاق باتجاه ماوي في هاواي.
وتأتي هذه الحادثة بعد سلسلة من التحذيرات الأمنية في مطارات الولايات المتحدة التي تلت محاولة التفجير الفاشلة على متن طائرة متوجهة من أمستردام إلى ديترويت منذ يوم عيد الميلاد، كان آخرها إغلاق مطار في كاليفورنيا بسبب العثور على مادة مشبوهة تبين أنها عسل.
في غضون ذلك، قالت السلطات الأميركية إن عمر الفاروق عبد المطلب كان مسافرا من أمستردام حينما حاول تدمير الطائرة من خلال حقن المواد الكيماوية داخل مادة بنترايت المتفجرة المخفاة داخل ملابسه الداخلية. وتسبب الهجوم الفاشل في إصدار دوي وإطلاق بعض اللهب. وجاء في قرار الاتهام الذي أصدرته هيئة المحلفين الكبرى أن القنبلة كانت مصممة «للانفجار في الوقت الذي يحدده» المتهم.
ولم يجر ذكر عبارة الإرهاب بصورة محددة في قرار الاتهام الواقع في سبع صفحات والصادر أول من أمس. ولكن المحامية الأميركية باربرا ماكواد تؤكد أن محاولة استخدام سلاح دمار شامل يمثل ضمنا اتهاما بالإرهاب.
من جهة أخرى، أعلن نائب رئيس الوزراء اليمني لشؤون الدفاع والأمن راشد العليمي أن الشاب النيجيري التقى الإمام المتشدد أنور العولقي في شبوة (شرق صنعاء).
وقال العليمي في مؤتمر صحافي «بحسب المعلومات التي توفرت، فان النيجيري (عمر فاروق عبد المطلب) اختفى في شبوة، في وادي رفض، والتقى بالعولقي وبمحمد عمير الذي لقي مصرعه في الغارة على وادي رفض ديسمبر».
وكان مصدر امني يمني أكد لوكالة «فرانس برس» أن عبد المطلب (23 عاما) اختفى أثره في اليمن طيلة شهرين ونصف الشهر، قبل أن يغادر البلاد في السابع من ديسمبر. وكان عبد المطلب يدرس في معهد للغات في اليمن حتى 24 سبتمبر.
وأعلن مستشار الرئيس الأميركي باراك اوباما لشؤون مكافحة الإرهاب جون برينان أن العولقي، الذي يعيش حاليا في اليمن، قد تكون له علاقة بحادث قاعدة فورت هود الأميركية في نوفمبر الماضي، وبمحاولة تفجير طائرة الركاب الأميركية يوم عيد الميلاد.
