أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ما لا يقل عن 12 من عناصر الشرطة والجيش، بينهم شقيق قائد قوة «مكافحة الإرهاب»، بتفجيرات منفصلة ضربت ديالى والموصل وإحدى بلدات محافظة الأنبار خلال أمس والليلة قبل الماضية.

وأكدت الشرطة العراقية مقتل سبعة أشخاص، بينهم شقيق قائد محلي في قوة «مكافحة الإرهاب» وعناصر من الشرطة، بتفجيرات عدة استهدفت منازلهم فجر أمس، في احدى بلدات محافظة الانبار، غرب بغداد.

وقال المقدم فاضل نمراوي مدير فوج الطوارئ في قضاء هيت (180 كلم غرب بغداد) ان «مسلحين فجروا اربعة منازل لعناصر في الشرطة ما ادى الى مقتل سبعة اشخاص بينهم شقيق المقدم وليد الهيتي مدير مكافحة الإرهاب» في القضاء.

وأضاف ان «زوجة الهيتي ووالدته بين القتلى بالإضافة الى اربعة من الشرطة»، مشيرا الى «جرح ستة آخرين بينهم نساء وأطفال من اربع عائلات». يشار الى ان الهيتي كان في طليعة الذين حاربوا «القاعدة» والجماعات المتشددة التي تدور في فلكها منذ منتصف العام 2006.

وتابع نمراوي ان «العبوات وضعت في الثالثة فجرا (بالتوقيت المحلي) حول غرف منامتهم خارج المنازل». وأكد اتخاذ «إجراءات امنية مشددة، كما فرض حظر التجول وسط حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من المطلوبين».

وفي ديالى، قتل عسكري عراقي وأصيب 25 آخرون بجروح بانفجار عبوتين ناسفتين، إحداهما صوتية، بفارق زمني قليل وسط مدينة خانقين، في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وقال مصدر أمني محلي إن «عبوة صوتية انفجرت صباح اليوم (الخميس) أمام الحسينية الكبيرة وسط خانقين كما انفجرت بعدها بنحو 10 دقائق وأثناء تجمع القوات الأمنية والاهالي عبوة ناسفة ثانية في المكان نفسه، ما أدى الى مصرع أحد عناصر فوج طوارئ خانقين وإصابة 25 شخصا بينهم عسكريون بجروح».

وفي الموصل (400 كم شمالي بغداد)، أعلنت الشرطة العراقية أن أربعة من عناصر الشرطة والجيش العراقيين قتلوا واعتقل 7 مطلوبين في سلسلة أعمال عنف وإجراءات أمنية شهدتها ضواح المدينة.

وأوضحت مصادر في شرطة الموصل أمس، أن «ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية قتلوا الليلة قبل الماضية بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في منطقة حي الشرطة شمالي الموصل.

فيما قتل مدني على يد مسلحين بالقرب من داره في منطقة البلديات شرقي المدينة». وأشارت المصادر إلى أن قوات من الجيش العراقي اعتقلت 7 من المطلوبين قضائيا في منطقة التحرير شرق الموصل «استنادا إلى معلومات استخباراتية».

إلى ذلك، كشف قاض عراقي أن محكمة الجنايات المركزية في الرصافة ستعقد الاثنين المقبل الجلسة الاولى لمحاكمة المتورطين في جرائم «الأربعاء الدامي» التي أوقعت المئات بين قتيل وجريح، بالقرب من مبنى وزارتي الخارجية والمالية قبل أكثر من أربعة أشهر.

وقال رئيس المحكمة القاضي جعفر محسن في تصريحات نشرتها صحيفة «الصباح» الحكومية في عددها الصادر أمس، إن «11 متهما من المتورطين بتفجيرات وزارتي الخارجية والمالية، فيما عرف بيوم الاربعاء الدامي، سيمثلون أمام المحكمة الاثنين» المقبل.

وأضاف «تم إجراء كشف الدلالة وضبط المبرزات الجرمية وهويات المتهمين، الذين تمت إحالتهم الى الهيئة الجنائية في قصر العدالة في الرصافة، والافراج عن الذين لم يثبت تورطهم بالجريمة في مرحلة التحقيق الى جانب إفراد قضايا مستقلة لمتهمين ثبت انهم متورطون في قضايا اخرى من خلال اعترافاتهم في التحقيق».