وضعت الولايات المتحدة تصورا للسقف الزمني الذي يفترض أن يحكم مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية المتوقعة، مؤكدة ان تلك المحاثات يفترض ألا تتجاوز نهاية 2011، وأن لا تشمل مسألة القدس، وهو ما رفضته إسرائيل.
وقال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل في مقابلة ضمن برنامج «شارلي روز» على شبكة «بلومبرغ» الأميركية أمس «نظن انه لا يفترض بالمفاوضات أن تدوم أكثر من سنتين ما أن نبدأ في التفكير بأنه لا بد من إنجاز الأمر خلال هذه الفترة الزمنية». وأضاف «نأمل ان تتفق الأطراف، وأنا أظن شخصياً انه من الممكن (أن تنجز محادثات السلام) خلال فترة أقصر من الزمن».
وقال انه «لا بد من تحضير الكثير من الأمور ومن بينها النمو الاقتصادي والمؤسساتي وضمان أمن الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي قبل قيام دولة فلسطين حتى تتمكن من العمل بفعالية من اليوم الأول».
وتطرق الحديث إلى مسألة القدس الشرقية، فسئل ميتشيل عما إذا كانت التسوية التي يتوقعها خلال سنتين لا تشمل القدس، في ظل ما أعلن خلال الساعات ال48 الأخيرة عن بناء مستوطنة جديدة في المكان الذي يرغب الفلسطينيون أن يكون عاصمتهم، فأجاب «نعم».
وأضاف «إذا عدنا في الزمن ونظرنا إلى كامب ديفيد والجهود السابقة، سنرى ان الأكثر صعوبة بين مجموعة من المسائل الشديدة الصعوبة هي القدس، وهذه مسألة معقدة وصعبة وعاطفية من كل النواحي».
وتابع «القدس مهمة للديانات الثلاث المسيحية واليهودية والإسلام، ومن المهم للجميع أن يعترفوا وأن يحاولوا التعامل مع الموضوع، ولكن يجب أن نفهم وجهات النظر المختلفة، فإسرائيل ضمت القدس في العام 1980».
وعلق شارلي روز على كلمة «ضمت»، فأجاب ميتشيل ان «كلمة ضمت- مهمة جداً وما من بلد آخر ومن بينها أميركا تعترف بالضم، ولا الفلسطينيون ولا العرب بالتأكيد، أما الإسرائيليون، فما يبنون فيه هو في جزء من إسرائيل».
وأضاف «الآخرون لا ينظرون إلى الأمر بالطريقة عينها لذا ثمة وجهات نظر متعارضة جداً حول الموضوع، ورأينا هو انه لا بد من الدخول في مفاوضات والتعامل مع المسائل والتوصل إلى حل لكل القضايا في ما عدا القدس التي ستكون مسألتها صعبة جداً وإنما ممكنة برأيي».
من ناحيته قال رئيس طاقم موظفي البيت الابيض رام عمانوئيل خلال لقاء مع القنصل الإسرائيلي في مدينة لوس أنجلوس ييكي ديان إن « الرئيس الأميركي باراك أوباما يعتزم زيارة إسرائيل خلال النصف الأول من العام الحالي».
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أمس إن « أقوال عمانوئيل لديان جاءت خلال محادثة أجراها الاثنان على هامش حفل تكريمي للسيناتور اليهودي الديمقراطي هوارد بيرمان قبل عدة أسابيع، وأن ديان مرر مضمون الحديث مع المسؤول الأميركي إلى عدد قليل من المسؤولين في إسرائيل».
لكن البيت الأبيض عقب على سؤال وجهته الصحيفة حول اعتزام أوباما زيارة إسرائيل بالقول إنه «لا يوجد تعقيب».
كذلك عقب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالقول إنه ليس لديه معلومات حول نية أوباما لزيارة إسرائيل.
وكانت «يديعوت أحرونوت» قد أفادت أول أمس بأن عمانوئيل عبر أمام ديان عن إحباط الإدارة الأميركية وعدم تمكنها من إعادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، وقال إن الإدارة الأميركية تعبت من كلا الجانبين. ونقلت الصحيفة عن عمانوئيل قوله «سنصل إلى مرحلة نرفع فيها أيدينا عن هذا الصراع اللانهائي وسنبقيكم لوحدكم».
من ناحيته أعرب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون عن تشاؤمه إزاء مسار عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط. ورفض نائب وزير الخارجية الإسرائيلي جميع خطط السلام التي تضع إطارا زمنيا لتأسيس دولة فلسطينية مستقلة. وأوضح أن «وضع فترات زمنية محددة لن يفيد». وأشار إلى استحالة إيجاد حل للصراع خلال ستة شهور، مضيفا أن «القضية لا يمكن حلها باستخدام ساعة الإيقاف».
حراك ومواقف
ــ ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس ان الولايات المتحدة تسعى إلى نشر تصريح خاص يصدر عن المجتمع الدولي ويدعو إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بأسرع وقت ممكن.
ــ أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» في كلمة أمام مؤتمر السفراء الأتراك في أنقرة ان «السلطة الفلسطينية مستعدة لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل إذا تقيدت الأخيرة بمقررات مؤتمر انابوليس».
ــ وصل وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط، ووزير المخابرات عمر سليمان امس إلى واشنطن للقاء مسؤولي الإدارة الأميركية وعرض خطة سلام مصرية قد يتم دمجها مع خطة الإدارة الأميركية لاستئناف عملية التسوية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات
