ستلجأ دول أوروبية عدة إلى استخدام أجهزة السكانر الجسدية في مطاراتها بعد محاولة تفجير طائرة أميركية كانت تقوم برحلة بين أمستردام وديترويت في عيد الميلاد، لكن هذه التكنولوجيا التي تعتمد مسحا كاملا للجسم تثير انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي.

ومنذ محاولة تفجير النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب طائرة ركاب أميركية يوم الميلاد، طالبت بريطانيا وهولندا باستخدام أجهزة السكانر الجسدية.

وأعلنت إدارة مطار امستردام - سكيبول الاثنين أنها ستنشر 60 جهاز مسح ضوئي «سكانر» جديدا في المطار لمراقبة جميع الركاب المغادرين إلى الولايات المتحدة، يبلغ ثمن كل جهاز 150 الف يورو (216 الف دولار). وأعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون انه سيتم تجهيز المطارات البريطانية بهذه الآلات.

ودافع وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني عن استخدام آلات السكانر لا سيما في نقاط التفتيش في المطارات حتى لو اعتبرت انتهاكا للحق في الخصوصية، وذلك في مقابلة إذاعية الثلاثاء. ولم تعارض ألمانيا وفرنسا هذه الخطوة لكنهما أعربتا عن تحفظات. وقالت باريس إن «هناك تقنيات أخرى لكشف المتفجرات» في حين تنتظر برلين الجيل الجديد من أجهزة السكانر «المتوقعة الصيف المقبل».

ورفضت اسبانيا «التدابير الإضافية» مثل أجهزة السكانر الجسدية طالما لم يتم التوصل إلى اتفاق حول هذه المسالة في الاتحاد الأوروبي. وتختلف الآراء داخل الاتحاد الأوروبي وسط قلق القطاع الجوي الذي يعترف بفعالية الآلات المستخدمة حاليا لكنه يرغب في تنسيق أوروبي فعلي.

ويتوقع أن يبحث خبراء الطيران الأوروبيون اليوم الخميس في بروكسل في الدروس التي يجب استخلاصها من محاولة النيجيري تفجير الطائرة التجارية الأميركية.

وسيسمح اجتماع اللجنة حول السلامة الجوية للأوروبيين بتقديم استراتيجياتهم الوطنية وتحليل الخطوات التي قررتها الولايات المتحدة.

(ا.ف.ب)