تبنت الجمعية الوطنية الموريتانية أمس تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب العائد للعام 2005 تسمح خصوصا بالتنصت على المكالمات الهاتفية وتلغي مرور الزمن في قضايا الإرهاب. ومن بين 95 عضواً في الجمعية لم يحضر التصويت سوى 35 نائبا فقط، وحاز القانون على تصويت 20. في حين صوت 15 من المعارضة ضده.

وقال احد النواب الموريتانيين إن المناقشات «تركزت على المخاطر التي تحدق بموريتانيا وأخطرها الإرهاب». ولكن المعارضة انتقدت بشدة هذه التعديلات الجديدة. وقال النائب محمد مصطفى ولد بدر الدين (اتحاد قوى التقدم، معارضة) إن هذا القانون يهدف إلى «تقييد الحريات الفردية والجماعية وإعطاء تفويض مطلق لقوات الأمن من اجل مضايقة كل من تريد مضايقته».

من ناحيته، أشار وزير الدفاع الوطني حمادي ولد حمادي إلى أن الإجراءات الجديدة ستتيح سد الثغرات الموجودة في قانون العام 2005 «الذي لم يسمح باجتثاث الإرهاب ولا بمواجهته بشكل فعال». وأوضح أمام النواب أن القانون الجديد يفرق بوضوح بين الأعمال الإرهابية والأعمال الإجرامية «ومن هذا المنطلق تم تحديد الإرهاب بشكل واضح».

وستبحث هذه التعديلات في مجلس الشيوخ وعلى أن ترفع بعدها إلى رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز الذي يتمتع بالأغلبية في البرلمان، من اجل التوقيع عليها كي تصبح قانونا نافذا. (أ ف ب)