استشهد فلسطينيان أمس في غارة لجيش الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة،في وقت قرر جيش الاحتلال استشارة خبراء قانون قبل عملياته العدوانية المقبلة.
وقال مصدر طبي إن «المقاوم محمود احمد عبد الغفور (22 عاماً) توفي متأثراً بإصابته الخطيرة بعد الغارة التي نفذتها طائرة إسرائيلية واستهدفت خمسة ناشطين استشهد أحدهم وأصيب الباقون بجروح بين متوسطة وخطيرة مساء أول من أمس».
وكان مصدر طبي فلسطيني قال اول من أمس إن «طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل تجاه مجموعة مقاومين من ألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية في منطقة السريج بالقرارة ما أدى إلى استشهاد مقتل أحدهم وإصابة أربعة آخرين بجروح».وذكر أن «الشهيد هو جهاد عبد الرحيم السميري» لافتاً إلى «نقله مع الجرحى إلى مشفى ناصر المحلي في المدينة».
وشهدت منطقة الشريط الحدودي لمدينة خانيونس عقب الحادث تحركا لآليات وجرافات عسكرية إسرائيلية عمدت إلى إجراء تمشيط في المنطقة.وصعد الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية من عملياته في المناطق الحدودية لقطاع غزة ونفذ عدة عمليات توغل محدودة في جنوب وشمال وشرق قطاع غزة.
وقد توغلت بالفعل قوات من جيش الإحتلال امس مسافة محدودة شرق مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، ونفذت أعمال تجريف تخللها إطلاق نار عشوائي. وقال سكان محليون إن «أربع جرافات وثلاث دبابات توغلت بشكل مفاجئ لمسافة نحو 300 متر في منطقة وادي السلقا شرق دير البلح ونفذت أعمال تجريف وتسوية بالقرب من مكب النفايات وسط إطلاق نار عشوائي».
في موازاة ذلك امر رئيس هيئة الاركان الاسرائيلي الجنرال غابي اشكينازالجيش بالحصول على استشارة قانونية اثناء شن اية عملية عسكرية وليس فقط خلال مراحل الاعداد لها.
وقالت صحيفة «هآرتس» ان «اشكينازي اصدر ذلك الامر رغم معارضة العديد من القادة العسكريين».ويأتي هذا القرار عقب انتقادات واسعة لاداء الجيش الاسرائيلي خلال حربه المدمرة على غزة والتي استمرت 22 يوما قبل عام، ويأتي في الوقت الذي اجلت اسرائيل زيارة عدد من كبار ضباطها الى بريطانيا خشية اعتقالهم بتهم ارتكاب جرائم حرب.
وشارك مستشارون قانونيون في التخطيط لعملية غزة، الا انه نادرا ما كانت تتم استشارتهم عند بدء القتال، حسب الصحيفة. وبموجب القوانين الجديدة فسيعمل المستشارون القانونيون مع مقرات الجيش اثناء المعركة، ولكن ليس مع مقرات كتائب وفرق الجيش كما هو الحال مع العديد من الجيوش الغربية.
وكانت لجنة غولدستون الدولية قالت العام الماضي ان اسرائيل وجماعات فلسطينية ارتكبت جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الانسانية خلال حربها على غزة والتي انتهت في 18 يناير 2009.
وتخشى اسرائيل من رفع تلك الاتهامات الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.وكانت محكمة في لندن اصدرت الشهر الماضي مذكرة توقيف بحق تسيبي ليفني زعيمة حزب «كاديما» الاسرائيلي المعارض قبل ان تعود وتسحبها، بناء على شكوى قدمتها جمعيات مؤيدة للفلسطينيين الى المحكمة ضد ليفني لدورها خلال الهجوم العسكري على قطاع غزة قبل عام عندما كانت وزيرة للخارجية.
والثلاثاء افاد داني ايالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلي ان اسرائيل ارجأت زيارة وفد من العسكريين الكبار الى بريطانيا خشية تعرضهم لملاحقات قضائية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
غزة - ماهر ابراهيم والوكالات
