أبدت القاهرة خشيتها من مخطط إسرائيلي لإنشاء دولة فلسطينية في قطاع غزة وأجزاء من شبه جزيرة سيناء وتصفية القضية الفلسطينية، في وقت ذكرت تقارير مصرية ان هناك رزمة مقترحات إسرائيلية- مصرية لدفع عملية السلام.
أكد مصدر مصري مطلع في تصريحات نشرت أمس أن «الإنشاءات الهندسية التي تقيمها مصر على حدودها الشرقية تأتي لتأمين هذه الحدود». وقال المصدر إن «هناك هدفا استراتيجيا لإسرائيل منذ فترة لإقامة دولة فلسطينية داخل سيناء ، وأن إسرائيل قد بدأت في تنفيذ هذا المخطط منذ أن سيطرت حركة حماس على قطاع غزة».
وأضاف المصدر أن «إسرائيل تواصل العمل على تنفيذ هذا المخطط والذي تحاول
فيه القضاء على القضية الفلسطينية من خلال إقامة دولة فلسطينية في غزة وجزء من سيناء وما دون ذلك يكون دولة إسرائيلية وبذلك لا توجد قضية فلسطينية».
وشدد المصدر على أن «مصر تفطن إلى هذا المخطط وتضعه أمام عينها وتدرك الأدوات التي تستخدمها إسرائيل لتنفيذه وأن إسرائيل تهدف إلى تنفيذ ذلك المخطط باستخدام كل ما لديها ومصر تواجه هذا المخطط بإجراءات حاسمة».
وأشار المصدر إلى أن« أول من أذاع نبأ قيام مصر ببناء الإنشاءات الهندسية على الحدود الشرقية كانت وسائل الإعلام الإسرائيلية ما يؤكد أن إسرائيل ضد هذه الإنشاءات لأنها ليست في مصلحتها حيث تحول دون تنفيذ مخططها».
الى ذلك قالت صحيفة «الجمهورية» المصرية القومية، امس إن نتائج التحركات المصرية والمحادثات التي جرت مع الإسرائيليين أسفرت مؤخراً عن تقدم رئيس وزرائهم بنيامين نتانياهو بحزمة مقترحات يمكن أن تشكل أساساً جيداً للتفاوض مع الفلسطينيين حتى لا تدخل عملية السلام إلى النفق المظلم مرة أخرى.
وأوضحت أن «المقترحات المصرية والإسرائيلية التي تم بحثها بصفة مبدئية قد تضمنت: رفع الحواجز التي تقيمها إسرائيل في المناطق التي يسيطر عليها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة، بحيث يمكنهم التنقل بحرية والدخول والخروج والعمل والدراسة وذلك كمرحلة أولى».
وأوضح التقرير أن «المقترحات تضمنت اعترافا إسرائيليا بحدود 1967 وإعلان القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية القادمة، وأنه إذا تم الاتفاق على ترسيم الحدود بين الدولتين سيتم بعدها مناقشة المسائل المتعلقة مثل المياه واللاجئين وتسوية أوضاعهم إما بالتعويض أو العودة».
وأضاف التقرير: «إذا ما تم الاتفاق على ترسيم الحدود، يصبح الاتفاق على قيام الدولة الفلسطينية قاب قوسين أو أدني ومن ثم يتم تفعيل ما يطلق عليه تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين والذي سيتراوح ما بين 1 إلى 3% من الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية».
وتابع: في إطار «حسن النوايا» بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستتولى الحكومة الإسرائيلية بناء 8 آلاف وحدة سكنية في الضفة الغربية، كما سيتم إزالة المستوطنات غير الشرعية التي قام ببنائها المستوطنون اليهود دون إذن أو دون موافقة حكومية، كما سيتم الإفراج عن 500 سجين من سجناء حركة «فتح».
وذكر التقرير أن «هناك فكرة بعقد مؤتمر مصري للسلام في الشرق الأوسط برعاية أميركية في الربيع وربما يكون في شهر مارس أو إبريل القادمين بحيث تبدأ بعده أو من خلاله مفاوضات الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
وقال : «يعول المراقبون على نجاح هذا المؤتمر خصوصاً إذا تمكن الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال الستة أشهر القادمة من حل الأزمة الاقتصادية التي تواجه بلاده وتتمثل في زيادة البطالة والكساد وتدهور موقف الدولار، ومن ثم فإذا نجح أوباما داخلياً بدرجة ملحوظة، فيمكنه تحقيق تقدم على الأجندة السياسية الخارجية المزدحمة بملفات الشرق الأوسط والعراق وأفغانستان وغيرها من القضايا التي تؤثر على موقف أميركا عالمياً».
القاهرة-«البيان» والوكالات
