أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن بلاده تشعر بقلق متزايد حيال الوضع في اليمن والتحديات التي تواجهها حكومته وشعبه، واعتبر أن ازدياد انعدام الأمن والاستقرار في هذا البلد يشكل تهديداً لمنطقة الخليج والشرق الأوسط والمملكة المتحدة.

وقال ميليباند في تصريح أمام مجلس العموم (البرلمان) بشان الأوضاع الحالية في اليمن وزعته وزارة الخارجية البريطانية إن «الوضع هناك خلال الشهور الـ 18 الماضية كان مصدر قلق متنامٍ في المنطقة.

وكذلك بالنسبة للحكومة البريطانية، وقمنا بوضع استراتيجية بريطانية مجددة تتعلق باليمن تطبقها وزارات الخارجية والتنمية الدولية والدفاع وتغطي أربعة مجالات: دعم الهياكل السياسية، ومعالجة أسباب القتال، وبناء قدرات اليمن على معالجة مسائل الوضع الأمني والإرهاب، ومساعدة الحكومة اليمنية في إدارة أعمال الدولة».

وأضاف أن اللقاء الذي أعلن رئيس الوزراء غوردون براون عن استضافته أواخر الشهر الجاري حول اليمن «سيركز على تحفيز الدعم الدولي لجهوده في مكافحة الإرهاب، وتنسيق المساعدات لمعالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية على الأجل الأطول»، مشيراً إلى أن الحكومة اليمنية «تقاتل على أربع جبهات: التمرد القبلي في الشمال، والانفصاليين في الجنوب، والتدهور الاقتصادي في أنحاء البلاد، وتنامي التهديد من الإرهابيين الإسلاميين المتمثلين بتنظيم القاعدة».

وفيما شدد ميليباند على أن المضي في إصلاحات اقتصادية وسياسية عاجلة هو «الحل الوحيد على المدى الطويل لمشاكل اليمن»، حذّر من أن استمرار عدم الاستقرار «يشتت جهود الحكومة اليمنية بعيداً عن أولوياتها الطويلة المدى». وبشأن إغلاق السفارة البريطانية في اليمن، قال ميليباند إن الخطوة اتُخذت «كإجراء احترازي لمدة يومين، وعاودت السفارة فتح أبوابها وعاد موظفوها إلى عملهم، إلا أن الأقسام المعنية بتقديم الخدمات للجمهور (التأشيرات والخدمات القنصلية) لاتزال مغلقة..

ونحن نتبع إجراءات تختلف عن تلك التي تطبقها دول أخرى في تقييم أمن وسلامة موظفينا، ولن يكون من المناسب التعليق على تفاصيل إغلاق السفارة».

وأضاف أن «درجة التهديد بشكل عام في اليمن لم تتغير.. كما أن التهديد الذي يشكله الإرهاب هناك مازال مصدرا للقلق، ومازلنا نوصي (البريطانيين) بعدم السفر إلى هناك إلا عند للضرورة».

يذكر أن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أعلن في الأول من يناير الجاري عن خطط لدعوة الشركاء الدوليين الأساسيين لحضور لقاء في العاصمة البريطانية لندن حول اليمن أواخر الشهر الجاري.

لندن ـ جمال شاهين والوكالات