قوبلت عقود التسليح التي أعلن عن إبرامها أخيراً بين بغداد وأطراف خارجية، وفي مقدمتها أوكرانيا، بتشكيك في مصداقيتها وشفافيتها وجدواها.. تزامناً مع إحياء الجيش العراقي أمس الذكرى التاسعة والثمانين لتأسيسه وسط مطالب بإعادة تأهيله وتسليحه بأسلحة أكثر تطوراٍ.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عمار طعمة إن عقود التسليح العراقية «لم تكن شفافة وتنطوي على نوع من الغموض»، مبيناً أن «النظام الديمقراطي يكفل شفافية عالية للسلطات الرقابية ويختصر زمن استكمال جاهزية الجيش».

وذكر طعمة في حديث نقلته وكالة «أصوات العراق» أول من أمس أن ما يجري من تعاقدات تسليح «لم يكن شفافا بشكل مشجع وينطوي على نوع من الغموض»، مشيرا إلى أن «التبريرات الخاصة بحساسية صفقاتها وسريتها غير مقنعة ولا منطقية».

وأضاف النائب طعمة أن الموازنة العامة للدولة «تأثرت بانعكاسات الأزمة المالية العالمية ونحن في طور إكمال تأسيس الجيش، لاسيما في الطيران والبحرية»، مبينا أن تجهيز الأسلحة «يحتاج إلى مبالغ طائلة». وأوضح أن الفساد عن قصد أو غير قصد «يؤخر بناء الجيش العراقي».

وكان عضو لجنة الأمن والدفاع النائب حسن السنيد قال في وقت سابق إن شراء الأسلحة الثقيلة والمتطورة يستدعي أن تذهب اللجان إلى مصادر التسليح لتدقق بنوعية السلاح، ثم تقوم بعرض هذه العقود على رئاسة الوزراء وبعدها المجلس الأعلى لوزارة الدفاع، وهو ما يعني مرور عقود التسليح بمراحل متعددة تأمينا لعدم حدوث أي فساد مالي.

بدوره، دعا رئيس التيار الوطني المستقل رئيس مجلس النواب السابق محمود المشهداني الى تأهيل الجيش العراقي وتسليحه باحدث الأسلحة المتطورة وإعادة الكفاءات إليه.

وقال المشهداني بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش العراقي الـ 89 التي صادفت أمس إن «تسليح الجيش العراقي في الوقت الحاضر يعد تسليحا بائسا، إذ ليس لدينا الآن الإمكانيات المتطورة، وما هو موجود عند الجيش العراقي الآن من أسلحة هي متوسطة وخفيفة، ولا نملك أيا من الأسلحة الثقيلة والصواريخ والطائرات القتالية».

وأضاف المشهداني إن «هناك تقصيراً واضحاً تجاه الجيش العراقي، ولا اتهم جهة واحدة في هذا التقصير، فكلنا مقصرون بحقه والتقصير جاء منذ النظام السابق وليومنا هذا». وأشار إلى أن «ذكرى 6 يناير لا ينبغي ان نحتفل فيها، فهي أصبحت ذكرى للحزن وليس للفرح، والاحتفال ومن يحتفل بها فانه يغالط نفسه لكون ان الجيش العراقي تم تفتيته بل انه ذبح على يد الحاكم المدني بول بريمر حين قرر حله».

بغداد - «البيان» والوكالات