أعلنت السلطات المصرية مقتل أحد جنودها برصاص أطلق من قطاع غزة، خلال تظاهرة نظمتها حركة «حماس» قرب الحدود، تضامناً مع قافلة (شريان الحياة 3) التي اشتبك أعضاؤها مع الأمن المصري في ميناء العريش خلال توجهها إلى غزة الليلة قبل الماضية، ما أسفر عن إصابة 55 شخصاً بجروح.

وقالت مصادر أمنية إن «مجنداً مصرياً قتل أمس برصاص انطلق من قطاع غزة عبر خط الحدود خلال مظاهرة نظمها فلسطينيون في الجانب الآخر». وأضاف «ان المتظاهرين رشقوا الجنود المصريين في الجانب الآخر بالحجارة». وتابع «ان المرجح أن قناصة فلسطينيين أطلقوا الرصاص الذي أودى بحياة المجند أحمد شعبان الذي يبلغ من العمر 22 عاماً».

من ناحيته أعلن مصدر طبي فلسطيني أن ثمانية فلسطينيين أصيبوا بجراح أمس جراء إطلاق نار وقع على الحدود بين قطاع غزة والأراضي المصرية. وجاء إطلاق النار خلال قيام عشرات من الفلسطينيين برشق عناصر الأمن المصري بالحجارة خلال تظاهرة نظمتها حركة «حماس» على الحدود مع مصر تضامناً مع قافلة (شريان الحياة 3) التي اشتبك أعضاؤها مع الأمن المصري في ميناء العريش خلال توجهها إلى قطاع غزة. وقال مصدر في مستشفي أبو يوسف النجار في رفح إن «سيارات الإسعاف نقلت ثمانية جرحى بالرصاص بينهم حالة خطيرة إثر إصابتهم بأعيرة نارية خلال عمليات إطلاق نار متفرقة على الحدود مع مصر».

وأفاد شهود أن عشرات الشبان المتظاهرين توجهوا خلال التظاهرة إلى الحدود ورشقوا القوات المصرية المتمركزة بالحجارة والزجاجات الفارغة. وقال الشهود إن دوياً لإطلاق نار سمع بكثافة في أرجاء المكان من قبل الجانبين لتفريق المتظاهرين. وقالت المصادر إن «الحادث وقع بينما كانت حركة (حماس) تنظم تظاهرة تضامن مع قافلة شريان الحياة في ميناء العريش المقرر وصولها إلى غزة». وكان قياديو«حماس» انتقدوا بشدة خلال التظاهرة ما اعتبروه «اعتداء» الأمن المصري على أعضاء قافلة التضامن.

إلى ذلك عاد الهدوء إلى مدينة العريش المصرية، إثر ليلة من المواجهات الدامية بين الأمن المصري والمشاركين في قافلة «شريان الحياة» أسفرت عن إصابة 55 شخصاً.

وصرح مسؤول في الأجهزة الأمنية المصرية أمس أن «الطرفين توصلا فجراً (أمس) إلى اتفاق يقضي بفتح الناشطين المداخل إلى مرفأ العريش الذي احتلوه طوال الليل، مقابل سحب مئات الشرطيين المنتشرين في المنطقة». وصباح أمس كان الناشطون لا يزالون في المرفأ الذي تمكن شرطيون من الدخول إليه. وتم خفض الانتشار الأمني الذي كان كثيفاً مساء الثلاثاء.

وأكد المسؤول الأمني أن الوضع هادئ. وجرح 55 شخصاً بينهم 15 شرطياً بحسب مصدر طبي، وأربعون ناشطاً بحسب المنظمين، في الصدامات عندما استخدمت الشرطة خراطيم المياه والهراوات وألقت الحجارة على المتظاهرين في حين رد الناشطون بالرشق بالحجارة.

واحتجز الناشطون أربعة شرطيين مصريين لفترة وجيزة في حين اعتقل سبعة منهم ثم أفرج عنهم. وكان الناشطون الذين يبلغ عددهم 520 وبينهم النائب البريطاني جورج غالاوي يتظاهرون احتجاجاً على قرار مصر إجبار عدد من شاحناتهم على الانتقال إلى قطاع غزة عبر الأراضي الإسرائيلية.

وكانت السلطات المصرية سمحت لـ 139 شاحنة فقط من أصل 198 محملة بالأغذية والمواد الطبية بالمرور عبر معبر رفح الفاصل بين مصر وقطاع غزة، في حين طلبت من الشاحنات الأخرى الـ 59 المرور عبر معبر العوجا الفاصل بين مصر وإسرائيل.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات