أحال مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) قانون شراء فوائد مديونيات المواطنين للحكومة بعد أن أقره بمداولته الثانية بتأييد 35 نائبا ومعارضة 22.
وشهدت الجلسة سجالاً عنيفاً دار بين النواب المؤيدين والمعارضين لإسقاط فوائد القروض، وخاصة بعد أن قال وزير المالية مصطفى الشمالي مخاطبا النائب خالد العدوة: «لو خضت أنا الانتخابات في دائرتك لربما نجحت... وما قامت به اللجنة المالية مسخ».
وأوضح الشمالي أن إنشاء صندوق لمعالجة أوضاع المتعثرين هو الحل الناجع لمواجهة هذه المشكلة، مؤكداً على أن الحكومة لن توافق على هذا القانون الذي تصل كلفته إلى 7, 6 مليارات دينار (نحو 23 مليار دولار).
على الجانب النيابي، استغرب النائب سعدون حماد رفض أحد النواب لقضية القروض، في حين أنه قدم اقتراحا في المجلس السابق تحت مسمى «القرض العادل»، وتساءل: «أين ذهب هذا المقترح الآن؟». وأضاف ان «إحدى النائبات اقترضت من البنك الصناعي بقيمة 50 مليون دينار، وتريد الآن أن تحرم الشعب الكويتي من إسقاط فوائد القروض».
في المقابل، انتقد النائب خالد السلطان مخاطباً من جاء بفتوى تحرم شراء فوائد القروض، ووجّه انتقادات إلى المشايخ الذين «أفتوا بعدم جواز قانون القروض بأن من استفتاكم لم يقدم حقيقة نص القانون، وتطبيق القانون أمر ممكن وصندوق المعسرين له مثالب شرعية كبيرة جداً».
في مقابل ذلك، قال النائب علي الراشد إن قانون شراء فوائد القروض «لم يحترم الدستور وهو مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية»، مشيراً إلى أن «ما يحدث هو الفساد التشريعي بعينه».. في وقت وجه النائب محمد المطير رسالة لمؤيدي قانون القروض، وقال: «لا تزايدون على مصلحة البلد وكرسي العضوية لا يعني لي أي شيء».
وكانت النائب د. معصومة المبارك تقدمت باقتراح أمس بتعديل المادة الثانية التي تنص على أن تقوم الجهات الدائنة بإعادة جدولة مديونية العملاء المقترضين لديها حتى تاريخ مطلع إبريل 2008 ذلك ان البنك المركزي عند هذا التاريخ قد اتخذ إجراءات إحكام المراقبة على سياسة البنوك في منح القروض.
وأمام معارضة الحكومة يبدو أن القانون سيرد مجددا إلى البرلمان لإعادة النظر أو يحال إلى المحكمة الدستورية.
الكويت - بدر سالم
