قال رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في رده على خطاب هيئة مكتب مجلس النواب بشأن زيادة أسعار البنزين الذي أرسلته الأسبوع الماضي أن الحكومة «لم تتخذ بعد قرارا بزيادة سعر البنزين والكيروسين».. وسط خلافات نيابية حيال الموازنة العامة للدولة لعام 2008 الديوان الملكي والتسلح.

وقال المسؤول البحريني إن الموضوع «ضمن الدراسة ضمن مواضيع أخرى من أجل إعادة توجيه الدعم لإيصاله للمواطنين». وأضاف أنه «انطلاقا من مبدأ التعاون يسر الحكومة أن يجتمع الوزراء المختصون مع اللجنة المختصة لديكم لشرح كل ما يتعلق بهذا الموضوع»..

أكد رئيس مجلس النواب البحريني خليفة الظهراني في بداية الجلسة أمس حرص القيادة السياسية الدائم والمستمر على مصلحة الوطن والمواطنين، وشدد على أن ما أثير في موضوع رفع أسعار البنزين لا يزال قيد الدراسة، وأن الحكومة حريصة على تعزيز مبدأ التعاون مع السلطة التشريعية والشراكة في صنع واتخاذ القرار، وأن تحسين معيشة المواطن يحتل سلم أولويات العمل لديها.

وقرر مجلس النواب في جلسته أمس تشكيل لجنة مؤقتة لمتابعة ما تم تنفيذه من برنامج الحكومة الذي عرض على المجلس الوطني في بداية الفصل التشريعي الثاني في وزارات: الأشغال والإسكان والبلديات والصحة والتعليم وهيئة الكهرباء والماء.

من جانبه أوضح وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل أن الطلب تشوبه مخالفات دستورية، وأنه ليس للمجلس الحق في مراقبة أداء أعضاء مجالس إدارات الشركات، بل مهمته تقتصر على مراقبة المال المشترك، وهو ما تسبب في هجوم نيابي على الوزير الفاضل، إلا انه في الأخير وبعد التصويت قرر المجلس الموافقة على تشكيل اللجنة البرلمانية المؤقتة.

من جهة أخرى رفض المجلس في الجلسة ذاتها الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية 2008 مع تضمين القرار بالتوصيات التي وردت في تقرير اللجنة المالية، وإحالته لمجلس الشورى، وقرر المجلس الموافقة على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في عدم قيام شركة ممتلكات في تحقيق أهدافها.

وتساءل النواب عن نقص المعلومات، وانخفاض إيرادات الدولة في الإيجارات، وطالبوا بتفعيل التوصيات من خلال الأدوات القانونية، وضرورة صرف الاحتياطي العام من خلال القنوات الدستورية، وضرورة ضبط الصرف في عدد من الوزارات والهيئات والشركات التابعة للدولة، وقد تباينت آراء النواب فيما يخص ميزانية الديوان الملكي وميزانية التسليح العسكري.

وبشأن شركة طيران الخليج اقترح رئيس المجلس إحالة الموضوع لهيئة المستشارين للدراسة، فيما أشار وزير شئون المجلسين عبد العزيز الفاضل أن التحقيق مع الشركات ينبغي أن يركز على أداء المال العام للشركات وليس على مجالس إدارة الشركات وأعمالها، واقترح أن يحال الموضوع لهيئة المستشارين للاستعانة بالرأي القانوني، وبعد التصويت قرر المجلس الموافقة على تشكيل لجان التحقيق البرلمانية.

ومن جانبه أكد وزير المالية أن دستور البحرين نظم عملية ميزانية الجهات التي لم يرد ذكرها في التقرير، وأن الحكومة التزمت بمواد القانون في صرف الميزانية في كافة المشاريع والمصروفات، وأن تنويع مصادر الدخل هي سياسة حرصت عليها الحكومة ولذلك كان إنشاء عدد من الهيئات مثل: ممتلكات وإدامة وغيرها لاستثمار أموال الدولة، وأن هناك تغييراً إيجابياً كبيراً حصل منذ عام 2002 في إدارة الدولة والشراكة في اتخاذ القرار وحرية التعبير.

المنامة - غازي الغريري