أجّل مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس التصويت على المداولة الثانية المخصصة لمشروع قانون إسقاط فوائد القروض عن المواطنين الكويتيين إلى جلسة اليوم بعد مشادات صاخبة بين عدد من النواب حيال التعديلات التي حاول النواب إدخالها على القانون.

وأشتعل الجدل بعد إثارة النائب علي العمير بشأن عدم جواز وقوف رئيس اللجنة النائب يوسف الزلزلة للحديث عن تقرير اللجنة بحكم انه عضو في مجلس إارة أحد البنوك، لافتاً إلى أن ذلك «يخالف الدستور» حسب نص المادة 121 التي تنص علي عدم جواز جمع عضو مجلس آلامه بين منصبين في آن واحد.

وقال النائب ضيف الله بورمية إ الحكومة لم تتعاون في قضية القروض ولا تريد حلها لدوافع سياسية ولم تعط النواب المعلومات الكافية وشدد على ضرورة أن تقدم الحكومة شيئاً للشعب. وفيما أعرب النائب خلف دميثير عن استغرابه بشأن ادعاء الحكومة عدم المساواة في حين إنها أقرت قانون الاستقرار المالي لأشخاص معدودين..

أكد النائب عبدالرحمن العنجري أن قانون إسقاط الفوائد إن أقر يعد ارتجال تشريعي ليس في محله ويعتبر مضيعة للموارد المالية للدولة، مشيرا إلى أن القانون بكل المقاييس هو معيب ويهضم حقوق الشعب الكويتي ويخل بمبدأ العدالة والمساواة والأولى صرف الموارد المالية على تنمية الكويت.

كما أكدت النائبة رولا دشتي أن القانون الجديد لا يصلح للتطبيق نتيجة المثالب الكبيرة التي يحتويها، لافتة إلى يحتاج إلى مزيد من الدراسة، وأضافت أن «القانون لن يمر والعلاج سيكون من خلال قانون المعسرين».

على الجانب الحكومي، قال وزير المواصلات وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. محمد البصيري إن الحكومة هدفت من طلب إعطائها فرصة لمناقشة التعديلات التي قدمتها اللجنة المالية البرلمانية أن لا يكون هناك أية مثالب في إقرار القانون، وأضاف أن البرلمان والحكومة يدركان حجم القضية وتداعياتها على المجتمع الكويتي خاصة وأنها باتت حديث الشارع منذ ثلاث سنوات. وأوضح البصيري أن صندوق المعسرين نال موافقة الأغلبية الساحقة من أعضاء المجلس عند إقراره، لافتا إلى أن «الحكومة قدمت عليه تعديلات لفتح التسجيل فيه مرة أخرى باعتباره خريطة طريق لحل مشكلة القروض».

وجدد الوزير الكويتي رفض الحكومة للقانون إسقاط فوائد القروض المقدم حاليا لاعتبارات دستورية وقانونية وشرعية عدة، إضافة إلى وجود صعوبة تنفيذه متسائلا هل تريدون تعليق مشكلة القروض بإقرار قانون لن يطبق؟، وقال إن «الجميع في مركب واحد ونحن لا نريد من أحد أن يزايد علينا في الالتفات إلى مصلحة الجميع».

بدوره أكد وزير المالية مصطفى الشمالي أن تقرير اللجنة المالية والاقتصادية حول المداولة الثانية لهذا الاقتراح بقانون لم يتضمن رأي الحكومة، منتقدا محاولة البعض الاستهانة بما تقدمه الحكومة من مشروعات قوانين لحل تلك المشكلات. وأشار الشمالي إلى أن التعديلات التي تم تقديمها لصندوق المعسرين من اجل حل مشكلة القروض الاستهلاكية كافية وعادلة.

مضيفا أن صندوق المتعثرين يعمل منذ سنة، ولفت على أن الحكومة سترد قانون القروض الأعرج. وكان مجلس الأمة منح اللجنة المالية والاقتصادية البرلمانية ساعتين لانعقادها على هامش الجلسة لدراسة التعديلات المقدمة من النواب على قانون قيام البنوك وشركات الاستثمار بإعادة جدولة أرصدة القروض الاستهلاكية والمقسطة على المواطنين، وعلى إثر ذلك أضافت اللجنة 10 تعديلات على القانون الجديد.

يذكر أن البرلمان وافق في جلسته المنعقدة في 29 ديسمبر الماضي على المداولة الأولى للمشروع، وأرجأ التصويت على المداولة الثانية إلى الأمس.

الكويت - بدر سالم