بدأت رئاسة مجلس النواب العراقي امس اجتماعاً مع قادة الكتل السياسية من أجل تهيئة الأجواء لمناقشة وإقرار مشروعي قانوني موازنة العام الحالي والسلوك الانتخابي ومحاولة إقناع بعض القوى بعدم ربط موافقتها على القانون الأول بالمصادقة على الثاني.

لكنه يبدو ان الخلافات والجدال حوله سيأخذ بعض الوقت قبل الاتفاق على صيغته النهائية التي قد تؤدي في النهاية الى تعديل بعض مواده، فيما يعتزم الرئيس العراقي جلال الطالباني عقد لقاءات مع غالبية القادة السياسيين العراقيين لتنقية الاجواء بينهم قبيل اجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في مارس المقبل.

و ينص قانون السلوك الانتخابي الذي بعثت به الرئاسة العراقية الى مجلس النواب والذي حصلت «البيان» على نسخة منه، على منع اثارة النعرات الطائفية والفئوية والتزام مؤسسات الدولة ودوائر الحكومة الحيادية والمهنية والنزاهة وعدم تدخلها او السماح بزجها في العمل السياسي او الانتخابي لصالح اي جهة سياسية وعدم استخدام موارد الدولة المادية او البشرية او الاعلامية وكذلك عدم استخدام النفوذ السياسي او الامني لاغراض تهيئة البيئة السياسية لصالح جهة معينة .

وارسل مشروع قانون السلوك الانتخابي من مجلس رئاسة الجمهورية الى البرلمان وقد شهد سجالا واسعا ، اذ تؤيده بعض الكتل النيابية بينما ترفضه اخرى وتعده غير دستور.

واشار مجلس الرئاسة الى انه قدم هذا القانون الى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه شعورا منه «ضرورة ضمان نزاهة وحيادية الانتخابات التشريعية القادمة ومنع اي تدخل من اي طرف كان وبما يضمن استقلالية المفوضية العليا للانتخابات وشفافيتها وانفتاحها على كافة المستويات ذات العلاقة بالانتخابات للوصول الى انتخابات حرة ونزيهة».

فيما اشارت مصادر مسؤولة معارضة رئيس الوزراء نوري المالكي القانون بقوة ويقول مناصروه انه يهدف الى اضعاف حكومته وتقييد سلطته .

من جهته قال برلمانيون ان ربط التصويت على قانون السلوك الانتخابي بالموازنة العامة يشكل خرقا للدستور. و اعلن رئيس الكتلة العربية المستقلة عبد مطلك الجبوري رفض تمرير قانوني الموازنة والسلوك الانتخابي في صفقة واحدة . وقال« ان هذا يمثل تجاوزا على الدستور وتعطيلا لحقوق الشعب العراقي .

ويجب على مجلس النواب التصويت على الموازنة ثم عرض قانون السلوك الانتخابي» في غضون ذلك، قال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري ، إن اي جهة لم تستشر المفوضية خلال صياغة لائحة السلوك الانتخابي التي قدمها مجلس الرئاسة، مشيرا إلى أن المفوضية تضع الاجراءات والضوابط وفق قانون الانتخابات.

وأوضح الحيدري «نحن لم نطلع على لائحة السلوك الانتخابي بشكل رسمي ولم نر صيغة هذا السلوك وبنوده وفقراته، كما لم يستشرنا احد اثناء صياغتها »، مضيفا «لذلك لا استطيع ان ادلي بدولي هل أن اللائحة كفيلة بالحد من ظاهرة التزوير ام لا، في حين أن الشروط والضوابط لوحدها غير كافية بقدر ما يتم تنفيذ هذه الضوابط وتطبيقها».

نص مشروع قانون قواعد السلوك الانتخابي

فيما يلي نص مشروع قانون السلوك الإنتخابي الذي يثار بشأنه جدل كبير.

المادة-1- الالتزام بالأساليب الديمقراطية والمدنية والحضارية والسلمية في إدارة العملية السياسية

المادة -2 الالتزام بعدم اللجوء إلى أساليب الإكراه والإجبار والضغط والابتزاز في التأثير على المواطنين العراقيين المنخرطين في العملية الانتخابيةية

المادة -3- التأكيد على مرجعية الدستور العراقي وقوانين الانتخابات النافذة الصادرة عن مجلس النواب وتعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في تحديد شروط ومعايير وسياقات واطر نشاط المشاركين في العملية الانتخابية

المادة -4- نبذ كل فعل أو قول من شأنه الإساءة إلى التجربة الديمقراطية في العراق في بنيتها ومسارها، وفي سمعتها، مثل إثارة النعرات الطائفية

المادة -5- ضرورة التزام مؤسسات الدولة ودوائر الحكومة الحيادية والمهنية والنزاهة

المادة -6- عدم استخدام موارد الدولة المادية أو البشرية أو الإعلامية، وكذلك عدم استخدام النفوذ السياسي أو الأمني لأغراض تهيئة البيئة السياسية لصالح جهة معينة

المادة -7- عدم استخدام الدين أو المذهب أو القومية أو دور العبادة لبث الكراهية والأحقاد والتخويف والتفرقة وكسب ود الناخبين

المادة -8- التأكيد على ضمان استقلالية المؤسسة الأمنية

المادة -9- ضرورة حيادية المفوضية العليا المستقلة وان لا تميل لمصلحة اية جهة،

المادة -10- ضرورة أن تتحلى السلطة الرابعة بالمسؤولية الوطنية من خلال مراقبة المشهد العراقي.

المادة -11- تشكيل لجنة تسمى بـ «اللجنة العليا للتنسيق الانتخابي» لضبط سير العملية الانتخابية وحسن إدارتها من خلال التأكد من سلامة السجل الانتخابي والجهاز الإنتخابي والتأكد من شفافية عمليات العد والفرز.

المادة-12- تستثنى القرارات الأمنية المتعلقة بحفظ الأمن في عموم البلاد وداخل المحافظات والمدن، والتي تبقى من المسؤولية الكاملة للجهات الأمنية والتنفيذية.

المادة-13- لا يحق للجهات الأمنية والتنفيذية أو أية جهة أخرى التدخل أو الاقتراب من المراكز الإنتخابية

المادة-14- لا يحق استدعاء القوات الأمنية إلى داخل المراكز أو محيطها المؤثر إلا بقرار من رئيس المركز

المادة-15- لا يجوز أن تستخدم منشآت الدولة ومواقعها، بما فيها السيطرات الأمنية ووسائل النقل الحكومي أو القوات المسلحة للترويج بشكل مباشر أو غير مباشر لكيان أو مرشح.

المادة-16- إعلام اللجنة بالإجراءات الأمنية والتنفيذية المنوي اتخاذها

المادة-17- تنظم للجنة طريقة توزيع الباجات.

المادة-18- لا تتخذ الجهات الأمنية والتنفيذية قرارات منع التجول وحركة المركبات دون مشاورة اللجنة.

المادة-19- إلغاء التصويت الخاص في المعسكرات، ويجري التصويت الخاص في المراكز المدنية

المادة-20- منع شبكة الإعلام العراقية المرئية والمكتوبة ووسائل الدولة من الترويج لأي مسؤول مرشح.

المادة-21- يمنع منعاً باتاً أي هجوم أو تشهير بأي مرشح أو كيان سياسي سواء من قبل وسائل الأعلام العراقية أو الأجنبية التي لها نشاط مباشر في العراق،

المادة-22- إلغاء كل شكل من أشكال التنظيمات غير الدستورية التي ظهرت سابقا أو قد تظهر قبل الانتخابات والتي تستخدم أموال وتنظيمات الدولة لمصلحة تنظيم أو كيان محدد بذاته.

المادة-23- حماية أطراف السلطة الرابعة من أي تعسف بحقهم للقيام بمسؤولياتهم لتغطية الانتخابات.

المادة-24- تعتبر من الخروقات الكبرى التي تستوجب العقوبات الرادعة الإغراءات المالية أو وعد المسؤولين التنفيذيين بالتوظيف وتوزيع الأموال والأراضي

المادة-25- يدرس مجلس النواب الموقر الخيارات المناسبة لضمان الحيادية وعدم التدخل خلال الفترة الإنتخابية . و تحييد السلطة التنفيذية عن استغلال موقعها للتأثير على الإنتخابات عن طريق إحداث الرقابة والتوازن المتبادل بين ركني السلطة التنفيذية أي رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء.