شرعت الحكومة العراقية بالتحرك لمقاضاة اسرائيل جراء قصفها«مفاعل تموز» النووي في ضواحي بغداد العام 1981 ومطالبتها بدفع تعويضات مالية جراء الاضرار التي لحقت بالعراق جراء هذا العمل في وقت أعلن وكيل وزارة الداخلية العراقية أحمد الخفاجي عزم بلاده في نشر 56 ألفا من حرس الحدود لتعزيز إجراءات الأمن على الحدود العراقية ومنع دخول المسلحين.
وقال النائب في البرلمان العراقي محمد ناجي «رئيس الوزراء نوري المالكي وجه وزارة الخارجية بمفاتحة الامم المتحدة ومجلس الأمن لتفعيل قضية مطالبة اسرائيل بدفع هذه التعويضات على وفق القرار الاممي المرقم 487 في 1981 الخاص بقصف المفاعل النووي العراقي».
واضاف « توجيه رئيس الوزراء جاء بناء على الكتاب الصادر من الامانة العامة لمجلس الوزراء الى وزارة الخارجية في 25 نوفمبر الماضي والذي تضمن الموافقة على قيام الخارجية بتفعيل القرار المذكور الذي اعطى العراق حق المطالبة بالتعويض عن الاضرار التي لحقت به جراء العدوان الاسرائيلي المتمثل بقصف مفاعل تموز العراقي في 7 يونيو 1981 من خلال تشكيل لجنة محايدة تتولى تقدير التعويضات المستحقة للعراق«.
وتابع ناجي: انه «سيفاتح وزارة الخارجية عبر خطاب رسمي بشأن الاجراءات التي ستتخذها بخصوص اللجنة المذكورة وتفعيل القرار الخاص للمطالبة بالتعويضات».ورجح ان «تشهد المدة القريبة المقبلة تحركات فعلية في اطار المطالبة بحقوق العراق الضائعة نتيجة العدوان الاسرائيلي».
وينص قرار مجلس الأمن المرقم 487 الصادر في العام 1981 على «انه من حق العراق الحصول على تعويضات عن الهجوم الاسرائيلي على مفاعل تموز النووي، وان مجلس الأمن يشجب بشدة الغارة العسكرية الاسرائيلية،ويطالب اسرائيل بالامتناع في المستقبل عن القيام باعمال من هذا النوع او التهديد بهوكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري كشف، خلال استضافة مجلس النواب له الشهر الماضي، عن قيام الحكومة باجراء اتصالات ومشاورات والبحث عن الوسائل المتاحة للمطالبة بتعويضات جراء قصف اسرائيل ل«مفاعل تموز ».
الى ذلك، أعلن وكيل وزارة الداخلية العراقية أحمد الخفاجي عزم بلاده نشر 56 ألفا من حرس الحدود لتعزيز إجراءات الأمن على الحدود العراقية ومنع دخول المسلحين.
وقال الخفاجي ان «عدد منتسبي قوات الحدود يبلغ حاليا 43 ألف منتسب وهناك خطة لزيادة هذا العدد وصولا إلى 56 ألف مقاتل لتعزيز أمن الحدود إضافة إلى بناء 800 مخفر وملحق على طول الشريط الحدودي مع دول الجوار«. وأضاف أن «ترسيخ السلم الدائم يتطلب البحث مع كل دولة في المشاكل القائمة أو التي من الممكن أن تحدث مستقبلا وأن الإشكالات القائمة مع إيران تتطلب البحث عن وسائل لايجاد وثيقة حدودية وهكذا الحال مع دول الجوار الأخر.
من جهته قال النائب وائل عبد اللطيف الامين العام لحزب الدولة المنضوي في الائتلاف الوطني العراقي «ان تدخل دول الجوار في الانتخابات البرلمانية المقبلة يأتي لاسباب سياسية او اقتصادية او طائفية».
واضاف للوكالة الوطنية العراقية للانباء«نينا» ان« بعض الدول ترغب بصعود الكتل السياسية المنسجمة معها سياسيا لتعمل بجو من الهدوء السياسي معها ، فيما هناك بعض الدول لديها دوافع اقتصادية باعتبار العراق سيكون في مقدمة مصدري النفط خلال الاعوام المقبلة».
واوضح عبد اللطيف «ان بعض الدول تتدخل تدخلا واضحا في الشأن الداخلي العراقي وفي الانتخابات ، وتحاول التأثير بالانتخابات وتغيير الخارطة السياسية فيه».
