صادقت لجنة التنظيم والبناء في بلدية الاحتلال في القدس على بناء المرحلة الأولى من حي استيطاني جديد في جبل الزيتون المُطل على البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، بمحاذاة البؤرة الاستيطانية الدينية التلمودية العسكرية المعروفة باسم «بيت اوروت»، وادانته بشدة السلطة الوطنية الفلسطينية واعتبرته تحديا للجهد العربي والدولي لاستئناف عملية السلام.

وتضم المرحلة الأولى من المشروع الاستيطاني الجديد، الذي سيتم العمل به بإشراف وتمويل من قيادة جيش الاحتلال «بناء أربعة مبانٍ تضم 24 وحدة استيطانية». وقالت إذاعة جيش الاحتلال، إن «المسؤولين عن المدرسة الدينية، التي ستصبح وسط منطقة سكنية، لا يخفون نيتهم توسيع المكان».

وسيتم إنشاء المرحلة الأولى من المشروع بمبادرة وتمويل المستثمر اليهودي الأميركي أرفينغ موسكوفيتش، وهدف المشروع خلق تواصل استيطاني بين جبلي «سكوبوس» والزيتون.

ومن شأن المشروع الاستيطاني الجديد «بيت أوروت» والأحياء اليهودية، الواقعة في راس العامود وسلوان، والشيخ الجراح، وفي بيت المفتي، إحكام طوق استيطاني حول البلدة القديمة. وكانت أقيمت المدرسة الدينية «بيت أوروت» بترتيب خاص مع جيش الاحتلال، قبل 20 عاما، حيث دشنها رئيس وزراء الاحتلال حينذاك اسحاق شامير، وتعهد بتحويل المنطقة إلى حي يهودي.

ويعتبر المبادرون إلى هذا المشروع الاستيطاني التهويدي أن «الحديث يدور عن حرب على العاصمة» وأنهم أعدوا فيلما وثائقيا حول المكان بهدف جمع تبرعات للمشروع.

وعقبت حركة «سلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان على التصديق على المشروع الاستيطاني الجديد بالقول إن «إقامة الحي خطأ تاريخي سيلحق ضررا في القدرة على التوصل إلى حل سياسي مع الفلسطينيين».

وأضافت الحركة أن «رئيس بلدية القدس نير بركات يصر على تحويل شرق العاصمة إلى منطقة مليئة بالكراهية بين الجمعيات اليمينية المتطرفة والسكان الفلسطينيين بشكل مشابه للوضع في الخليل».

ورأت جمعية «عير عاميم» المناهضة للاستيطان في القدس الشرقية أن «الحديث يدور عن خطوة أخرى مخيبة للأمل وتتعارض مع تصريحات (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو بشأن حل الدولتين».

ودانت السلطة الفلسطينية بشدة قرار السلطات الاسرائيلية بناء الحي الاستيطاني الجديد.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «ندين هذا القرار ادانة شديدة اللهجة وندين استمرار الحكومة الاسرائيلية في البناء الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية». واضاف عريقات«في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن السلام والمفاوضات من قبل حكومة نتانياهو بشكل مخالف للحقيقة على الواقع، يجري حقيقة على الارض الاستمرار

في الاستيطان في الضفة الغربية والقدس».. وتابع «اذا اراد نتانياهو استئناف المفاوضات عليه ان يبدأ من النقطة التي توقفت عندها المفاوضات منذ ديسمبر عام 2008 ووقف البناء الاستيطاني بما فيها النمو الطبيعي وخاصة في القدس».وشدد على ان الرئيس الفلسطيني «لن يعود للمفاوضات دون تجميد كامل للاستيطان في عموم الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وخاصة في القدس».

بدوره اعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان «البناء في القدس هو تحد اسرائيلي للمجتمع الدولي وللجهود وللحراك العربي والدولي الذي يسعى لانقاذ عملية السلام». وقال ابو ردينة «هذا يثبت عدم جدية الحكومة الاسرائيلية التي تتحدث عن تغير في الاجواء».

القدس المحتلة ـ محمد ابراهيم والوكالات