أخذت الفتنة الطائفية في الكويت منحى جديداً بعد تصريحات أعضاء مجلس الأمة (البرلمان) بين مدافع ومعارض للمركز الديني وذكّر» على خلفية لوحات دينية وُصفت بالطائفية.

وحذر النائب محمد هايف الحكومة من تجاهل خطاب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد قبل أيام، مشيرا إلى أن وزير الأشغال العامة وزير البلدية د. فاضل صفر يتبع أساليب طائفية وينتهجها في عمله من خلال إنذاره مركز «وذكّر» بحجة تطبيق القانون الذي لم يطبقه على مئات الحسينيات غير المرخصة في السكن الخاص وما يعلق عليها من لوحات.

وأضاف النائب الكويتي أن «على الوزير ومن يدعمه من الإعلام الطائفي الفاسد أن يعلم أن سكوتنا في الأيام الماضية كان لدرء الفتنة الذي يريد إشعالها هو والإعلام الطائفي من جديد!». وهدد الوزير صفر بتفعيل الأدوات الدستورية في حال استمر على هذا النهج، لافتا إلى أن صفر لم يع درس الاستجواب السابق.

من جهته، أعرب النائب د. علي العمير عن استغرابه تحرك البلدية خلال عطلة رسمية وتوجيه إنذار لمركز «وذكّر»، مبينا أن البلدية تتعامل بردود الفعل غير المدروسة، محذرا في الوقت نفسه الوزير صفر من الانتقاء في القانون وعدم سيادته على الجميع، وشدد على «ضرورة درء الفتنة لا إشعالها عبر تحركات مشبوهة لا تخدم المصلحة العامة واستقرار البلد»، بحسب تعبيره.

وفي السياق، قال النائب د. وليد الطبطبائي إنه «إذا كانت البلدية تريد تطبيق القانون فلا بد أن تتعامل مع جميع الإعلانات الموجودة على جميع المباني غير المرخصة بمسطرة واحدة من باب المساواة»، مشيرا إلى أن البلدية بقرارها الأخير تكيل بمكيالين.

وقال الطبطبائي إن جميع التحركات الحكومية وخاصة البلدية مرصودة من قبل أعضاء البرلمان الذين سيتصدون لمثل تلك الإجراءات التي لا تخدم البلد.

في مقابل ذلك، وجه النائب حسين القلاف تساؤلاً لمن هدد وزير البلدية متهما إياه بالطائفية بقوله: «من أهم المركز أم الكويت؟... إذا كانت الإجابة الكويت فإن الرد سيكون «أوقفوا التكسب الطائفي عل حساب الوطن والدين»، متسائلا من ينكر أن المركز أصبح مصدر فتنة؟.

كما انتقد النائب عدنان المطوع دعم مركز «وذكّر» الذي نعته بالطائفي، معتبراً أن «هذا المركز تعدى على القانون بنشر المنشورات غير القانونية، التي هي مسؤولية أمن الدولة بمصادرة أي منشورات تشق الصف والوحدة الوطنية».

وطالب المطوع بتحرك السريع من البلدية لإزالة اللوحات على الموضوعة على المركز وإغلاقه حرصا على الوحدة الوطنية، وأضاف: «نحن لن نسكت عن هذا الأمر، ومن يعتقد أننا سنسكت فهو خاطئ، وسنصعد مثلما صعّد آخرون على إغلاق قناة السور».

بدوره رفض صاحب مركز «وذكّر» الشيخ فؤاد الرفاعي التوقيع على طلب بلدية الكويت بإزالة اللوحات المنصوبة أعلى مبنى المركز خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام، موضحا انه لم يرتكب خطأ ولم يتعد على أحد، وأضاف ان اللوحات المعلقة على المركز تحض على التمسك بالدين ولا تمس عقيدة أحد، مستغربا من أن البلدية لم تحرك ساكنا تجاه «مئات اللوحات التي تدعو بالفعل إلى الطائفية»، بحسب قوله.

الكويت - بدر سالم