أعلنت إيران أمس اعتقالها عدد من الأجانب خلال احتجاجات عاشوراء فيما توعد المدعي العام الإيراني محسني ايجائي أمس بالتعامل من دون تسامح مع المعارضين الذين تظاهروا في يوم عاشوراء، وهدد بتطبيق عقوبة الإعدام بحق من استخدموا الأسلحة النارية في وقت قال فيه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن رجال دين بارزين يقوضون الحكومة الإيرانية من الداخل.

وقال التلفزيون الإيراني إن إيران أعلنت أمس القبض على عدد من الأجانب خلال الاشتباكات التي وقعت بين أنصار المعارضة وقوات الأمن خلال الاحتفال بيوم عاشوراء في 27 ديسمبر.

وقال وزير المخابرات حيدر مصلحي للتلفزيون «عدد من الأجانب بين الذين اعتقلوا يوم عاشوراء...أنهم يقودون حربا نفسية ضد المؤسسة الحاكمة لقد دخلوا إيران قبل يومين من عاشوراء» ولم يقدم المزيد من التفاصيل عن جنسية المعتقلين.

إلى ذلك نسبت وكالة أنباء «مهر» شبه الرسمية إلى مدعي العام الإيراني محسني ايجائي أمس قوله إن القضاء سيتعامل مع معتقلي «أحداث الشغب في يوم عاشوراء من دون أي تسامح ووفقا للشريعة والقانون».

وأضاف «القضاء أمامه إجراءات وفقا للقانون ، وعندما ندعو للإسراع في العمل لا يعني ذلك تخطي القانون . نتعهد بمتابعة القضية في إطار القانون وفي أقل وقت ممكن ».

وأشار إلى أن الجهات الأمنية والاستخباراتية تحقق حاليا مع المعتقلين وسيتم إكمال ملفاتهم سريعا ويقدمون إلى المحاكمة، مشيرا إلى أن « المحكمة بدورها ستعمل بحزم ووفقا للقانون وفي أسرع وقت ممكن».

وقال « إن من يثور ضد الإمام الحق والولي الحق جزاؤه في الشرع الإسلامي الإعدام » مشيرا إلى أن «من استخدموا الأسلحة النارية والمدى من اجل بث الخوف والرعب بين الناس يعتبرون محاربين وحكمهم الإعدام».

وفي السياق قال موقع إلكتروني مقرب من الإصلاحيين في إيران إن 88 من أساتذة جامعة طهران ناشدوا المرشد الأعلى في إيران آية الله على خامنئي وقف العنف ضد محتجي المعارضة في البلاد. ويمثل الخطاب المرسل لخامنئي التحدي الأخير الجرئ للقيادة الإسلامية.

ووصف الأساتذة في خطابهم الاعتداءات على المحتجين بأنها إشارة على ضعف النظام الحاكم. وحث الخطاب المرشد الأعلى لإصدار أوامر اعتقال بحق المسؤولين عن حملة القمع المتشددة والتي تزايدت بعد أن بدأ المحتجين إطلاق شعارات مناهضة للمرشد الأعلى. وبث موقع «الطريق الأخضر» الخطاب أمس.

في الأثناء قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أمس إن رجال دين بارزين يقوضون الحكومة الإيرانية من الداخل. وأضاف أن أغلبية كبيرة من «الشيعة البارزين» يختلفون مع الحكومة ويطعنون في قيمها الدينية. وقال كوشنر لراديو (ار.تي.ال) «يمكننا أن نرى جميعا أن النظام مهدد من أناس ذوي عزيمة قوية .. ايرانيون .. بعضهم على درجة كبيرة من التدين في النظام الشيعي».

وتابع «نعم النظام مهدد من المعارضة الداخلية ولا أعلم إلى ماذا سيقود ذلك». وحين سئل كوشنر عما إذا كان يتمنى الإطاحة بالحكومة الإيرانية أجاب «ليس من حقي أن أتمنى ذلك أو غيره. من جانبنا نواصل المحادثات مع الإيرانيين».

وكالات