جلب الحصار الإسرائيلي الصارم على قطاع غزة البؤس الشديد على جميع أبناء القطاع تقريبا وليس على المشردين وحدهم، حيث وصلت البطالة إلى 45% وحوالي 80% من أبناء القطاع يعيشون تحت خط الفقر.
وقد خفف العابرون من خلال الأنفاق جانبا من هذا البؤس بجلب السلع والمواد من مصر ولكن هذا المنفذ يبدو أنه في طريقه إلى الإغلاق أيضا.
ويعتقد الكثيرون من أبناء القطاع أن صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت يمكن أن تخفف من ضراوة هذا الواقع كما يمكن أن تحسن الوضع في حالة التوصل إلى صلح بين فتح وحماس ولكن حماس لا تزال حتى الآن محجمة عن التوصل إلى نهاية في الأمرين كليهما ربما رغبة منها في انتزاع المزيد من التنازلات من الأطراف الأخرى وزيادة جماهيريتها من خلال مبادلة شليت مقابل ما لا يقل عن ألف أسير فلسطيني مودعين في السجون الإسرائيلية.
حل الدولتين يواجه خطراً كبيراً
يحاول جيل جديد من القادة الفلسطينيين الحوار مع العالم بلغة بعيدة عن العنف والمقاطعة تماما كما فعل مارتن لوثر كينج والكثير من قادة وكوادر حركة الحقوق المدنية في منتصف الخمسينات ويعمدون إلى توظيف العديد من التكتيكات التي برهنت على نجاحها للحصول على حقوقهم وذلك من منطلق أن العالم نفسه .
والذي رفض اعتمادهم للعنف كوسيلة للدفاع عن النفس لابد من أن يقر بلجوئهم إلى الحوار سيرا على نهج رجال مثل كينج وغاندي غير أن اللامبالاة الغربية بوضعهم تعني أن الوقت ربما ينفد بالنسبة لحل الدولتين وإذا حدث ذلك فإن اللوم سيلقى على كاهل الإسرائيليين الذين لم يلتزموا بوقف حركة الاستيطان التي تهدد بابتلاع الأراضي الفلسطينية. «نيويورك أوبزرفر»
الحياة تزحف ببطء نحو بداية جديدة في غزة
على الرغم من أن مليارات الدولارات التي تعهدت بها الدول المانحة لأبناء قطاع غزة فإنهم يجدون أنفسهم قد اعتمدوا مجددا على قدراتهم الذاتية وعمدوا إلى استخدام الطوب المصنع بطريقة بدائية لإصلاح بيوتهم التي دمرتها عملية الرصاص المسكوب الإسرائيلية.
وقد جاءت كميات من الأسمنت المستخدم في عمليات الترميم في غزة عبر الأنفاق الألف أو نحو ذلك التي حفرها أبناء القطاع تحت الحدود مع مصر والتي أغلقت حديثا وبالتالي يجدون أنفسهم في مواجهة ورطة حقيقية فيما يتعلق بجهودهم لاستئناف الحياة حيث مر ما يزيد على 3500 منزل خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع وتعرض 280 منزلا للقصف المدمر. «ذي سكوتسمان»