كشفت تقاريرإسرائيلية عن ملامح خطة أميركية للتوصل الى سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل خلال عامين، تتضمن الاتفاق على حدود الدولة الفلسطينية خلال 9 شهور وحل قضيتي القدس واللاجئين في نهاية المدة المقترحة،في وقت بحث الرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» والعاهل الاردني عبد الله الثاني،خلال قمتين منفصلتين في منتجع شرم الشيخ ، سبل تحريك عملية السلام في المنطقة.
وأفادت صحيفة «معاريف»الاسرائيلية امس أن «خطة السلام الأميركية تقضي باستئناف الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للمفاوضات فورا بهدف التوصل إلى اتفاق سلام خلال عامين».وستكون القضية الأولى التي يجري التفاوض حولها هي قضية الحدود على أن يتم الاتفاق على حل حولها خلال 9 شهور وقبل انتهاء فترة تعليق أعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية التي أعلنت الحكومة عنها في 26 نوفمبر الماضي.
ووفقا للخطة الأميركية فإن نقطة الانطلاق للمفاوضات هي التوصل إلى تسوية بين الموقف الفلسطيني بانسحاب إسرائيل إلى حدود العام 1967 والموقف الإسرائيلي المطالب ب«حدود آمنة» وأن يكون أحد أسس التسوية تبادل أراض.وبعد الاتفاق على قضية الحدود يبدأ الجانبان المفاوضات حول قضيتي القدس واللاجئين.
وقالت«معاريف» أن« الرئيس المصري ومسؤولين في الإدارة الأميركية والرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز يمارسون ضغوطا على عباس لكي يوافق على استئناف المفاوضات والتنازل عن شرط وقف البناء في مستوطنات القدس الشرقية والضفة الغربية».
وبحسب الصحيفة فإن« بيريز أجرى اتصالات مع عباس بما في ذلك محادثات هاتفية وحثه على الموافقة على استئناف المفاوضات، وأن بيريز نسق خطواته هذه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو».
مبارك وعباس
الى ذلك أجرى الرئيس المصري والرئيس الفلسطيني امس محادثات تركزت على جهود إحياء عملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال مسؤولون مصريون ان« مبارك عرض خلال المحادثات التي أجريت في شرم الشيخ الجهود والاتصالات التي تقوم بها مصر بهدف وقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وكذلك الاتصالات التي تقوم بها القاهرة مع الإدارة الأميركية لدفع عملية السلام».وأضافوا ان «مبارك شرح لعباس المهمة التي سيقوم بها وفد مصري في واشنطن نهاية هذا الأسبوع والتي تستهدف إعادة إطلاق عملية السلام المتوقفة منذ سنوات».
وكانت مصر أعلنت انها سترسل وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات عمر سليمان إلى واشنطن في الثامن من الشهر الحالي لنقل رؤية مصر و مبارك إلى الجانب الأميركي حول كيفية تحريك جهود السلام.من جهة أخرى قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط ان مبارك استعرض أيضا جهود القاهرة في تحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
أسس ضبابية
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني اثر لقائه مبارك انه لا يريد استئناف المفاوضات معاسرائيل على اسس«ضبابية»، مؤكدا ان هناك«تفاهما تاما»بينه وبين القاهرة على اسس استئناف هذه المفاوضات.واكد عباس ان هذه الاسس ثلاثة وهي ان«تكون القدس مشمولة في عملية المفاوضات وضرورة وقف الاستيطان ووضع المرجعية الدولية لهذه العملية».
واوضح عباس انه«لا اعتراض على العودة الى طاولة المفاوضات او عقد لقاءات ايا كانت من حيث المبدأ، ونحن لا نضع اية شروط».غير انه اضاف«نحن قلنا وما زلنا نقول انه في الوقت الذي يتم فيه وقف الاستيطان ويتم الاعتراف بالمرجعية الدولية سنكون جاهزين لاستئناف المفاوضات دون ادنى نقاش».وتابع«اننا متفاهمون تماما حول هذا الموقف مع اشقائنا في مصر».
وردا على سؤال عما اذا كانت الافكار التي ناقشها نتانياهو مع مبارك اثناء زيارته الاخيرة الى القاهرة مشجعة، قال عباس«سيتم الحكم على هذه الافكار عقب عودة الوفد الوزاري المصري من واشنطن حيث سيتم تناول هذه الافكار وغيرها هناك وحيث ستصبح الامور اكثر وضوحا وعندئذ سنعرف كل شيء بالتفصيل، ولا اريد ان احكم الآن على أفكار تبدو ضبابية».
وسئل الرئيس الفلسطيني ايضا عما اذا كان خطابا الضمانات اللذان قد تقدمها الولايات المتحدة الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية سترضي الاخيرة، فاجاب«نحن نسمع عن مثل هذه الخطابات، ولكن لم نر شيئا حتى الآن، ونحن لسنا بحاجة لمثل هذه الخطابات، فنحن بحاجة لارضية واضحة للدخول للمفاوضات».
زيارة قصيرة
الى ذلك بحث الرئيس المصري مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في شرم الشيخ أمس و خلال زيارة عمل قصيرة إلى مصر تطورات عملية السلام وسبل استئنافها.
وذكرت وكالة الانباء الاردنية (بترا) أن« الزعيمين بحثا تطورات الأوضاع في المنطقة خصوصا جهود إطلاق مفاوضات فلسطينية إسرائيلية جادة وفاعلة استنادا إلى حل الدولتين إضافة إلى العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها في مختلف المجالات».
شرم الشيخ- سباعي ابراهيم والوكالات
