تلقي القيادة السعودية بثقلها الدبلوماسي في ملف عملية السلام الشرق الأوسط، إذ توجه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمس إلى الكويت ثم إلى العاصمة المصرية القاهرة في إطار اتصالات تجريها الرياض مع عدد من العواصم العربية بشأن التطورات الجارية على الساحتين العربية والإقليمية وأبرزها المصالحة الفلسطينية الفلسطينية وإحياء عملية التسوية.. وفي السياق سيصل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى الرياض.
ويعقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اليوم قمة مع الملك عبدالله الثاني للبحث في عدد من القضايا الساخنة وعلى رأسها تطورات الأوضاع في المنطقة، والسبل الكفيلة لإنعاش عملية السلام المجمدة، وطبيعة التحرك المستقبلي لتعزيز المصالحة والتضامن العربي في مواجهة المراوغة الإسرائيلية.
وأبلغت مصادر دبلوماسية أردنية «البيان» أن القمة السعودية الأردنية ستركز على تعزيز المصالحة والتضامن العربي لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة، والتي تتطلب مزيدا من التشاور والتنسيق للحفاظ على الأمن القومي العربي، منوهة بأهمية الدور الرائد والمحوري الذي تقوم به الرياض لدعم الاستقرار في المنطقة.
وأكدت المصادر أن ملفات البحث في قمة الرياض ستكون شاملة، خاصة فيما يتعلق بالجهود العربية وسعيها الحثيث لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في إنشاء دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس وتطبيق مبادرة السلام العربية لإيجاد سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت أن خادم الحرمين الشريفين سيطلع العاهل الأردني على المستجدات على الحدود السعودية اليمنية ونجاح القوات المسلحة السعودية في القضاء على الحوثيين الذين تسللوا إلى الأراضي السعودية وقدرتها على وقف عمليات التسلل.
كما ينتظر أن تبحث القمة السعودية الأردنية ملف الحوار الفلسطيني الذي ترعاه القاهرة بهدف إنهاء الانقسام الداخلي ورؤية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في هذا الجانب خاصة وأن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل كان اختتم زيارة مفاجئة للسعودية أول من أمس أجرى خلالها محادثات مع وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل الذي بدأ أمس جولة عربية لافتة حملته إلى الكويت والقاهرة، وستقوده إلى العاصمة السورية دمشق نهاية الأسبوع.
وقالت مصادر سعودية، طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن زيارة الفيصل تتم في إطار اتصالات عربية مكثفة تهدف إلى تنسيق المواقف إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، ومن بينها جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، و«الملف النووي الإيراني في ظل تزايد التعنت الإيراني تجاه المطالب الدولية بشأن التعاون مع وكالة الطاقة الذرية الدولية».
وعلمت «البيان» إن وزير الخارجية السعودي بحث ونائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح تنسيق المواقف على الصعيدين الإقليمي والدولي. وكشفت مصادر دبلوماسية أن الوزيرين تطرقا إلى الملف النووي الإيراني في ظل التصعيد الذي يشهده هذا الملف، والاتهامات الإيرانية تجاه المملكة بدعم المتظاهرين ضد حكومة محمود أحمدي نجاد وما لها من انعكاسات على استقرار المنطقة.
ولفتت المصادر إلى أن الكويت لا تزال تلعب دور الوسيط بين الرياض وطهران لتقريب وجهات النظر حيال ملفات المنطقة، وأوضحت المصادر أن المباحثات تطرقت كذلك إلى قضية المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، خاصة بعد زيارة رئيس حركة حماس خالد مشعل للرياض أول من أمس.
مشيرة إلى أن الكويت والرياض تلعبان دورا كبيرا لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، ولفتت إلى أن هذه المساعي تأتي بعد زيارة مشعل إلى الرياض، وقبيل زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الكويت المقررة اليوم الثلاثاء وأضافت ان وساطات المصالحة الفلسطينية ستتوزع بين الكويت والرياض والقاهرة.
ولفتت المصادر إلى أن جولة الفيصل تسبق توجه وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط ورئيس المخابرات عمر سليمان إلى واشنطن لطرح الموقف العربي على الإدارة الأميركية قبل طرح رؤيتها للسلام وبالتالي استباق زيارة مبعوث الإدارة الأميركية للسلام إلى الشرق الأوسط السيناتور جورج ميتشل بعد غد الخميس.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين الكويت، عمّان - «البيان» والوكالات
