يقترب مجلس النواب العراقي (البرلمان) من إقرار تسعة قوانين أمنية مهمة تهدف إلى تعزيز الأمن وبسط الاستقرار.. فيما كشفت القوات الأميركية في العراق أنها تنفذ منذ شهرين برنامجا يهدف لجعل القوات العراقية «قوات ظِل» لنظيرتها الأميركية، بما يسهل عملية توليها المهام الأمنية.
وتتزامن هذه التحركات النيابية مع دعوة أطلقها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للسياسيين والشركاء في العملية الديمقراطية إلى التكاتف في مواجهة أعداء العراق، وتأكيده أن حل الخلافات مع دول الجوار يتم وفق الطرق الدبلوماسية.
وأعلن عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عباس البياتي في تصريحات نقلتها الصحافة العراقية الحكومية قرب إقرار مشاريع تسعة قوانين أمنية مهمة.
وبحسب البياتي، فان هذه التشريعات هي: قانون الأسلحة وجهاز مكافحة الإرهاب ومجلس الأمن الوطني ووزارة الدولة لشئون الأمن الوطني، إضافة إلى مشروع قانون وزارة الدفاع ومقترح إلغاء أمر سلطة الائتلاف رقم 17 الخاص بالشركات الأمنية، فضلا عن مشروع قانون الإقامة للأجانب وانضمام العراق إلى معاهدة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب، والانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحظر التجارب النووية لسنة 1996.
وأكد البياتي، بحسب الصحيفة، أهمية هذه القوانين في المرحلة الراهنة، لاسيما التي تتعلق بجانب مكافحة «الإرهاب»، مشيراً إلى أن اللجنة أكملت قراءة عدد من هذه القوانين وهي جاهزة للتصويت.
ويهدف قانون مجلس الأمن الوطني يهدف إلى وضع سياسة للأمن الوطني، وتنسيق العمل بين مختلف الوزارات والجهات غير المرتبطة بالوزارة المعنية بحماية وتعزيز الأمن الوطني، وتحقيق المصلحة الوطنية.
ويتكون المجلس من رئيس الوزراء ووزراء الخارجية والمالية والدفاع والداخلية والعدل ووزير الدولة لشئون الأمن الوطني، إضافة إلى مستشار الأمن الوطني ورئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي ورئيس أركان الجيش.
تجهيز لنقل المسؤوليات
من جهة ثانية، قالت القوات الاميركية انها تنفذ منذ شهرين برنامجا يجعل القوات العراقية «قوات ظِل» للقوات الأميركية، أي أن تقوم بتنفيذ الواجبات بنفس الأسلوب المتبع لدى القوات الأميركية.
وذكر بيان أميركي أمس، ان البرنامج يحقق هدف نقل المهام والمسؤوليات الأمنية كاملةً إلى الجانب العراقي ليتولى المسؤولية بعد رحيل القوات الاميركية. وحسب هذا البرنامج، فان القوات الأمنية العراقية تعمل جنباً إلى جنب مع القوات الأميركية في تسيير الدوريات وفي محاولة محاكاة أسلوب وطريقة أداء القوات الأميركية للمهام الأمنية المختلفة.
ويقول الضابط الأميركي سام بوررو، وهو يعمل في تنفيذ برنامج «الظل» «نعلمهم أسلوبنا وطريقتنا في إنجاز المهام، ولكننا في نفس الوقت نترك لهم المجال في اختيار ما يرونه مناسباً لهم، أي العمل وفق أساليبهم التقليدية، أو التحول إلى ما يرونه أكثر فائدةً من أساليب عملنا».
إلى ذلك، أكد البيان أن القوات الأمنية العراقية قد تنامت أعدادها لتصل إلى أكثر من 000,600 عنصرا أمنيا. وقال البيان «تماشياً مع متطلبات تطبيق فقرات الخطة الأمنية الموقعة مع العراق، فإن القوات الأميركية قامت وتقوم الآن بتغيير طبيعة عملياتها في العراق، فأصبحت تتحوّل من تنفيذ العمليات القتالية، إلى تنفيذ العمليات والمهام الهادفة إلى تكريس الاستقرار، وتقديم المشورة والمساعدة إلى القوات العراقية وتدريبها».
تفجيرات وقتلى
ميدانيا، لقي ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية حتفهم وأصيب ثمانية آخرون أمس، جراء انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا دوريات للشرطة العراقية وسط مدينة كركوك (250 كيلومتراً شمال شرق بغداد).
ونقلت وكالة أنباء «يقين» العراقية عن مصدر أمني قوله إن عبوتين ناسفتين انفجرتا مستهدفتا دوريتين للشرطة العراقية وسط مدينة كركوك ما أسفر عن مقتل وإصابة 11 من عناصر الشرطة.
بغداد - «البيان» والوكالات
