وسط أجواء الاستنفار الأمني في اليمن، قتلت قوات الأمن اليمنية اثنين من عناصر تنظيم «القاعدة» في اشتباكات قرب العاصمة صنعاء.. في وقت واصلت السفارتان الأميركية والبريطانية إغلاق أبوابهما لليوم الثاني بسبب تحذيرات أمنية وانضمت إليهما سفارات فرنسا وإسبانيا واليابان فيما تكثف الانتشار الأمني حول عدد من السفارات الأخرى بينها السعودية.
وظهر أمس، قال مسؤول امن يمني لوكالة «رويترز» إن اثنين من مقاتلي القاعدة قتلا وأصيب ثالث في اشتباكات مع القوات الحكومية في اليمن تفجرت في وقت مبكر صباحاً وتواصلت حتى المساء.
ويقول مسؤولون أمنيون يمنيون إن قوات الأمن هاجمت في غارة على منطقة أرحب (30 كيلومتراً خارج العاصمة صنعاء) مجموعة من المتشددين كان بين عناصرها نزيه الحناق وهو قيادي على قائمة أكثر المطلوبين في اليمن.. ووقع الاشتباك فيما كان يتقدم المتشددون عبر منطقة إرهاب الجبلية. وتفيد التقارير بأن الحناق فر لكن المقاتلين الاثنين الآخرين قتلا في الاشتباكات.
وقال المسؤول إن المتشددين هم على الأرجح من أعضاء خلية كانت وراء التهديدات التي أدت إلى إغلاق السفارتين الاميركية والبريطانية في صنعاء حيث سُجل انتشار مكثف الاثنين حولهما وكذلك أمام سفارتي ألمانيا والمملكة العربية السعودية. في حين أغلقت أمس سفارات: فرنسا وإسبانيا واليابان أبوابها أمام الجمهور بعد يوم من فرضهما قيودا على الدخول إليها.
وذكرت وكالة الأنباء اليابانية «كيودو» أنه تم وقف الأعمال الخاصة بطلبات التأشيرات وخدمات قنصلية أخرى. وأشارت الوكالة إلى أن استئناف العمل في السفارة يتوقف على الوضع الأمني في المنطقة.
بحث عن سيارات
في هذه الأثناء، ذكرت مصادر أمنية أنه يجري البحث عن ست سيارات تحمل أسلحة ومتفجرات.ونسب موقع «براقش نت» المقرب من الحكومة اليمنية إلى مصادر أمنية قولها إن الأجهزة الأمنية تبحث عن سيارات دخلت العاصمة صنعاء تحمل أسلحة ومتفجرات ويعتقد أنها تابعة لتنظيم القاعدة وتستعد لتنفيذ هجمات انتقامية..
في حين ذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن الحكومة وضعت متشددي القاعدة في محافظتين ساحليتين تحت المراقبة على مدار الساعة بعد أن قال متشددون صوماليون الأسبوع الماضي إنهم مستعدون لإرسال تعزيزات إلى القاعدة في اليمن. وكان تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» توعد في بيان تبنى فيه الهجوم الفاشل على الطائرة الاميركية يوم عيد الميلاد، بمواصلة الهجمات وباستهداف كل صليبي في الجزيرة العربية.
المتمردون الصوماليون يحصلون على السلاح من متمردي اليمن
صرح وزير صومالي بأن المتمردين اليمنيين يوفرون السلاح للمسلحين الإسلاميين في حربهم لفرض السيطرة على كافة الأراضي الصومالية.
وقال وزير الدفاع الصومالي شيخ يوسف محمد سياد لإذاعة «جاروي» الصومالية إن قاربين محمّلين بأسلحة خفيفة وذخائر لبنادق الكلاشينكوف وقنابل يدوية وصلا الأراضي الصومالية «لتأجيج العنف في الصومال» خلال اليومين الأخيرين. وأكد الشهود وصول القاربين، بينما تلقى صحافيون تهديدات من حركة الشباب لعدم نشر أي شيء عن وصولهما.
يأتي هذا بينما تواصل حركة الشباب تقدمها في وجه الحكومة الضعيفة خلال الأشِهر القليلة الماضية، حيث تردد أنها سيطرت على مدينة دوسا ماريب بوسط الصومال.
وأعلنت قيادات الحركة أخيراً خططا لإرسال مقاتلين إلى اليمن لمساندة حلفائها في تنظيم القاعدة في معركتهم ضد الحكومة، وتعتبر الولايات المتحدة حركة الشباب منظمة إرهابية.
مواجهات شاملة بين الجيش والحوثيين
شهدت جميع محاور القتال في شمال اليمن مواجهات عنيفة بين قوات الجيش والمتمردين الحوثيين شارك فيها الطيران الحربي وامتدت إلى محافظة الجوف المحاورة لمحافظة صعدة معقل المتمردين وخلفت عشرات القتلى والمصابين.
وقالت مصادر حكومية إن وحدات الجيش والأمن واصلت خوض معارك شرسة في محيط مدينة صعدة وتركزت في: المقاش وآل عقاب والصمع والمدينة القديمة بعد ان تمكنت القوات من طرد المتمردين في القفل وقرب دماج والكمب وتكبيدها خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات.
وبحسب المصادر فان وحدة من القوات الخاصة اقتحمت عددا من أوكار الحوثيين في مدينة صعدة القديمة، تم خلاله الاشتباك بالسلاح الأبيض مع المتمردين ، فقتلت ما يزيد على عشرة، واعتقلت 11 آخرين، وهم جميعاً من القوة الأساسية للحوثيين المدربة في معسكرات خارج اليمن، والتي تحاصرهم القوات الحكومية منذ مايزيد على شهر.
وفي محور الملاحيظ، قال المصدر إن المواجهات احتدمت في عدد من مناطق محافظة الجوف المجاورة لمحافظة صعدة بين القوات الحكومية ومعها القوات الشعبية والمتمردين الحوثيين.
حيث نفذت الطائرات الحربية غارات جوية استهدفت مقرات الحوثيين ومخازن أسلحتهم وسقط خلالها عدد كبير من القتلى والمصابين.وأضاف المصدر ان مجاميع من المتمردين شنت هجمات عدة على الجبل الأسود في محاولة لاستعادته.
القربي: لا مقارنة بين اليمن وأفغانستان
نقل وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي أمس دعوة رسمية من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لزيارة صنعاء.
وشدد القربي في أعقاب لقائه الشيخ حمد على علاقات بلاده المتميزة مع قطر ودول مجلس التعاون الخليجي. ورفض القربي في تصريحات إلى الصحافة تشبيه وضع بلاده في صراعها مع القاعدة بالوضع في باكستان وأفغانستان وقال: «لا يمكن مقارنة الوضع في اليمن بالوضع في باكستان فاليمن قادرة على أن تواجه هذه الجماعات ونحن قلنا دائما إننا بحاجة إلى تعاون دولي مع اليمن لتدريب وحدات مكافحة الإرهاب اليمنية فضلا عن أن جزءا من المشكلة في اليمن هي مشكلة اقتصادية».
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات- الدوحة - أنور الخطيب
