رفضت الولايات المتحدة أمس المهلة التي حددتها طهران بشهر واحد بشأن اتفاق تبادل اليورانيوم.. فيما تدرس واشنطن حاليا استغلال التوترات الداخلية في إيران لفرض عقوبات جديدة للرد على برنامجها النووي تركز على الحرس الثوري، تزامنا مع إعلان مجلس الشورى الإيراني نيته خفض مستوى العلاقات بين طهران ولندن.

وقال الناطق باسم مجلس الامن القومي الأميركي مايك هامر أول من أمس إن طهران «تعزل نفسها» بفرضها على الدول الكبرى مهلة نهائية للموافقة على تبادل اليورانيوم وفقا لشروطها هي وليس لشروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ورفض هامر «المهلة النهائية» التي حددتها الحكومة الايرانية، مؤكدا على أن العرض الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية لطهران بشأن تخصيب اليورانيوم الايراني في الخارج هو عرض كاف ولا ضرورة لادخال شروط جديدة عليه. وقال هامر ان «الوكالة الدولية للطاقة الذرية لديها عرض متوازن على الطاولة، عرض يلبي مطلب الوقود (النووي) الذي قدمته ايران نفسها، ويحوز على دعم المجتمع الدولي».

توضيح إيراني

ووسط هذا اللغط، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمنبارست أن مهلة الشهر التي تحدث عنها وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي السبت تم الاتفاق عليها قبل شهر مع الدول الغربية للتوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الوقود النووي. وقال مهمنبارست إن بلاده «قررت استنادا الى المفاوضات التي اجرتها مع الأطراف المعنية، انتاج الوقود الذي تحتاجه لمفاعل طهران ان لم تحصل عليه» من الخارج.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عنه قوله ان «الأطراف الاخرى طلبت من الجمهورية الاسلامية منحها شهرين للتوصل الى اتفاق، وقد وافقنا على ذلك». واضاف: «لقد مضى شهر، وبذلك يبقى هناك شهر قبل ان تتخذ ايران القرار الذي يفرض نفسه، ان لم يتم التوصل الى اتفاق».

عقوبات جديدة

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ادارة الرئيس باراك اوباما تعتقد ان الاضطرابات الداخلية ومؤشرات الى مشاكل لم تكن متوقعة في البرنامج النووي الايراني تجعل قادة طهران اضعف امام عقوبات جديدة شديدة وفورية.

واوضحت الصحيفة ان البيت الابيض يريد ان تركز العقوبات الجديدة على الحرس الثوري، الذي يعتقد انه يشرف على جهود التسلح النووي. كذلك، قال مسئول في الادارة الاميركية يشارك في السياسة حيال ايران، ان الادارة تأمل ان تفتح الاضطرابات الجارية حاليا «نافذة لفرض اول عقوبات يمكن ان تجعل الايرانيين يفكرون ما اذا كان البرنامج النووي يستحق هذا الثمن».

وتابعت «نيويورك تايمز» ان المسئولين في ادارة اوباما يعتقدون ان جهود تطوير قنبلة نووية تأثرت الى حد كبير بالكشف قبل ثلاثة اشهر عن وجود منشأة نووية يجري بناؤها قرب مدينة قم.

(وكالات)