أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل أمس محادثات مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في الرياض تناولت جهود المصالحة الفلسطينية فيما أفادت تقارير إعلامية بأن مصر أنهت مشاورات مع الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية لطرح خطتها لاستئناف المفاوضات السياسية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وقال مشعل للصحافيين في أعقاب لقائه مع الأمير سعود «قطعنا شوطا كبيرا في المفاوضات والحوارات الفلسطينية الفلسطينية التي جرت في القاهرة منذ مطلع العام الماضي». وأضاف: «أصبحنا في النهايات، هناك ملاحظات على الورقة المصرية خلاصتها انه نريد أن تكون الورقة مطابقة لما توافقنا عليه مع الأخوة في «فتح» وبقية الفصائل ونحن جاهزون عند ذلك للتوقيع عليها في القاهرة مع بقية الفصائل».
ونفى مشعل عقب اللقاء ما تردد من أن «حماس» ترغب في أن «يتم التوقيع على المصالحة مع السلطة الفلسطينية في دمشق». وقال إن ذلك «غير صحيح»، ولكنه أشار إلى بعض«النقاط في اتفاق المصالحة التي لم يتم الاتفاق بشأنها (مع السلطة الوطنية الفلسطينية ومصر)». وجدد استعداد قيادات «حماس» للتوجه إلى القاهرة للمشاركة في الجولة الأخيرة من الحوار الفلسطيني.
من جهته قال الناطق باسم الخارجية السعودية أسامة النقلي إن مشعل «التقى الأمير سعود الفيصل في وزارة الخارجية».
وتأتي زيارة مشعل إلى المملكة في ظل استمرار تعثر الجهود من اجل التوقيع على ورقة مصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس».
خطة مصرية
من جهة أخرى، نقل عن مصادر فلسطينية قولها إن مصر أنهت مشاورات مع الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية لطرح خطتها لاستئناف المفاوضات السياسية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني .
وأضافت إن المشروع حظي بموافقة ودعم أميركي ورضا كل من إسرائيل وقيادات في السلطة الفلسطينية غير أن الجانب الفلسطيني طلب مزيدا من الإيضاحات حول التفاهم الأخير بين الرئيس مبارك ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والرؤية المصرية لاستئناف التفاوض.
وذكرت المصادر أن ما تسرب من الخطة المصرية للسلطة الفلسطينية هو موافقة إسرائيل على تجميد سري للاستيطان وكذلك استعداد إسرائيل لمناقشة حدود الدولة الفلسطينية شريطة قبول السلطة بتبادل الأراضي.
كما تشمل الخطة المصرية تقديم إسرائيل بادرة حسن نية للسلطة الفلسطينية عبر الإفراج عن قيادات فلسطينية في السجون الإسرائيلية، وكذلك تعزيز قوى الأمن في الضفة الغربية لمواجهة حركة «حماس».
إلى ذلك، أفادت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى أن القاهرة ستدعو عباس إذا اتفق مع الرؤية المصرية إلى مؤتمر مصري أميركي إسرائيلي فلسطيني سيعقد في شرم الشيخ نهاية الشهر الجاري أو بداية الشهر المقبل لإعلان بدء المفاوضات.
بدوره نقل موقع مفوضية الإعلام والثقافة التابع لحركة «فتح» عن مصادر فلسطينية أن الحديث يدور حول رزمة واحدة يتم بموجبها تحديد جدول زمني للمفاوضات بما لا يزيد عن عامين وأن تجري هذه المفاوضات من خلال إطار واضح يأخذ بعين الاعتبار الرؤية الفلسطينية حول ضرورة وقف الاستيطان كليا في الضفة الغربية والقدس.
غزة - «البيان» والوكالات
