أبدى المتمردون الحوثيون في الشمال اليمني قبولهم بالنقاط التي احتوتها المبادرة الحكومية للحوار وتعهدوا بعدم استهداف السعودية. وقال الناطق باسم التيار الحوثي الذي يخوض منذ خمسة شهور حرباً ضارية ضد القوات اليمنية إنه «عندما تتوقف الحرب فنحن مستعدون للحوار».
واعتبر بيان لزعيم المتمردين عبدالملك الحوثي دعوة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يوم الجمعة الحوثيين على الحوار «إيجابية وخطوة صحيحة إلى السلام والعودة إلى الأمن والاستقرار». وأضاف البيان: «نجدد ما أعلناه سابقا قبولنا بالنقاط الخمس بعد إيقاف العدوان بشكل نهائي فنحن إنما نواجه العدوان وندافع عن أنفسنا وعندما تتوقف الحرب فنحن مستعدون للحوار».
وقال الناطق محمد عبدالسلام إن الحركة ستعلن قبول هذه النقاط بعد وقف العمليات العسكرية التي تستهدفها في شمال اليمن «بشكل تام».
وشدد عبدالسلام في تصريحات لوكالة «فرانس برس» على أن هذا الموقف يأتي تجاوبا مع اليد الممدودة التي أبداها الرئيس صالح الجمعة إذ دعا المتمردين إلى الاستماع إلى «صوت العقل» والالتزام بالشروط التي وضعتها الحكومة لإعادة السلام إلى هذه المنطقة، وإنهاء احتلال المباني الحكومية واحترام القانون. وذكّر بان المتمردين وافقوا الصيف الماضي على وقف إطلاق نار يليه حوار مع الحكومة.
مشيراً إلى أن الجيش تجاهل هذا العرض وواصل عملياته. وقال: «نجدد ما أعلناه سابقا قبولنا بالنقاط الخمس بعد إيقاف العدوان بشكل تام». وتابع القول: «نرحب بدعوة رئيس الجمهورية في العودة إلى الحوار ونعتبرها دعوة ايجابية وخطوة صحيحة على طريق السلام والعودة إلى الأمن والاستقرار».
إلى ذلك، قال عبدالسلام في الشق السعودي من المواجهة شمال اليمن: «إننا لم نستهدف الأراضي السعودية وإنما واجهنا عدوانا مباشرا من أراضيها.. على الأراضي اليمنية».
وشدد البيان الحوثي على «حرص الحوثيين الدائم على حقن الدماء والحفاظ على الأرواح وممتلكات المواطنين وتجنيب البلد المزيد من المشاكل والمعاناة والحروب، لا سيما وهو يمر بمنعطفات كثيرة وخطيرة».
تشديد الرقابة
على صعيد آخر، أعلنت السلطات اليمنية تشديد إجراءاتها الأمنية على امتداد سواحلها الغربية والجنوبية لمنع تسلل مقاتلين من تنظيم القاعدة في الصومال الى الاراضي اليمنية لمساندة تنظيم القاعدة الذي يتعرض لضربات متتالية من القوات اليمنية.
وقالت قوات خفر السواحل انها شددت اجراءات الامن على شواطئ خليج عدن وبحر العرب والبحر الأحمر كما شددت من إجراءات التفتيش للقوارب القادمة من دول إفريقيا على إثر إعلان جماعة شباب المجاهدين في الصومال اعتزامها إرسال مقاتلين لمساعدة تنظيم القاعدة في مواجهة القوات الحكومية.
صنعاء - محمد الغباري والوكالات
