لا تزال الانتقادات حول قرار بريطانيا دخول الحرب على العراق تلاحق رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، كان آخرها الانتقاد الذي وجهه له أمس، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجور حول طريقة تعاطي بلير مع الحرب.

وقال ميجور في مقابلة ضمن برنامج «اليوم» على «راديو 4» في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» انه دعم بتردد الحرب لأنه صدق ما قاله بلير بصفته رئيساً للوزراء.

لكنه أضاف ان الكثير من الأسئلة تطرح الآن بعد تحقيق لجنة شيلكوت في حرب العراق. وأكد ان الحجة بأن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان رجلاً سيئاً لم تكن حجة مناسبة. وأشار إلى انه من الواضح ان شكوكاً وجدت قبل الغزو حول ما إذا كان لدى العراق أسلحة دمار شامل أم لا.

وطالب ميجور بمعرفة إذا كانت الحكومة البريطانية على علم بهذه الشكوك. وقال «كنت رئيساً للوزراء خلال حرب الخليج الأولى، وعندما كنت أقول شيئاً كنت واثقاً من أنه صحيح، وأنا قلت أقل مما أعرف». وأضاف: «افترضت ان الشيء نفسه حصل (مع بلير) وعلى هذا الأساس دعمت بتردد حرب العراق الثانية».

وأوضح انه لم يعلم إن كان الغزو غير قانوني، لكنه أضاف انه في منتصف تسعينات القرن الماضي طرحت إدارة الرئيس الأميركي بيل كلينتون مسألة تغيير النظام مع مسئوليه، الذين أجابوا بأن أية محاولة لإزالة صدام من الحكم بصفته رجلاً سيئاً يجب أن تكون قانونية وقابلة للحياة.

واعتبر ميجور ان التقدم بحجة ان شخصاً ما سيء كانت غير مناسبة لخوض حرب، وبالطبع «هي غير مناسبة وغير مقبولة لتغيير نظام». وقال «ثمة كثير من الرجال السيئين في مختلف أنحاء العالم وهم يديرون دولاً ونحن لا نسقطهم».

(يو.بي.آي)