دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى رفع درجة الإنذار والتأهب لمواجهة الهجمات «الإرهابية» التي تستهدف العراقيين والتي اعتبر أنها ترمي إلى تعطيل العملية السياسية، فيما تم الكشف عن خطط عراقية طارئة لإحباط تحالف «تنسيقي» وشيك بين تنظيم القاعدة و«البعثيين»، يهدف لشن عمليات انتحارية قبيل الانتخابات المقبلة.

وقال المالكي، في كلمة خلال لقائه قيادة وآمري وضباط قيادة عمليات بغداد أمس بصفته القائد العام للقوات المسلحة، إنه «إذا أقمنا الانتخابات في موعدها سيخرج العراق من النفق نهائيا .. والإرهابيون يدركون ان تلك الانتخابات ستكون سببا لهزيمتهم الى الابد وهزيمة الخطط الموضوعة خلفهم».

ودعا المالكي جميع الأجهزة الأمنية إلى «رفع درجات الإنذار والحذر الشديد والتأهب لاعتداءات متوقعة خلال الشهرين المقبلين اللذين يسبقان الانتخابات». لافتا إلى أن «أن لقاءاتنا مع قادة وآمري وحداتنا من الجيش والشرطة تزيدنا تلاحما ووضوحا، وانتم تعلمون أن الأمن ليس قوات ورجال امن، وإنما منظومة وعوامل عدة متكاملة».

وشدد على أن «هذا المقطع الزمني الذي يسبق الانتخابات يعد التحدي الكبير.. فإذا استطعنا تحقيق الأمن وهزيمة كل من يريد عرقلة الانتخابات، فانا واثق أن ذلك سيكون الهزيمة الكبيرة لهم».

مخطط من اليمن

على صعيد متصل، أكدت مصادر نيابية عراقية أن تنظيم القاعدة في اليمن يعد لتنفيذ خطة «سرية» بدعم من عناصر «بعثية» مقيمة في صنعاء، وبمساعدة خارجية، بهدف تنفيذ عمليات «انتحارية» في العراق قبيل الانتخابات التشريعية.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عباس البياتي إن «تنظيم القاعدة في اليمن اعد خطة سرية تتضمن توجيهات وتعليمات لعناصره ودفعها ضمن محاولات محمومة الى التوجه للعراق، بالتنسيق مع عناصر بعثية مقيمة في اليمن، وبإسناد من احدى الدول المجاورة للقيام بأعمال إرهابية توكل لخلايا من الانتحاريين من جنسيات متنوعة في محاولة لضرب الاستقرار قبيل الانتخابات البرلمانية او خلالها».

كما أكد وضع السلطات الأمنية خطط طوارئ لحماية الحدود ومنع تسلل«الإرهابيين»، الذين يهدفون إلى زعزعة الاستقرار في العراق وإعاقة العملية السياسية، موضحا أن «هذه الخطط من شأنها إحباط المخططات الإجرامية والنوايا التخريبية لهذا التنظيم».

من جانبه، قال عضو لجنة الامن والدفاع عادل برواري إن تقارير مخابراتية تفيد بان عناصر من «القاعدة» و«البعث» المتواجدين في المناطق النائية الوعرة في اليمن شكلوا «تحالفا تنسيقيا» لضرب العراق. في السياق ذاته، كشفت «الصباح» نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، وجود «خطط طارئة لمواجهة وإحباط نوايا القاعدة بدخول العراق مجددا وتوفير ملاذ آمن لها فيه.

بغداد - «البيان» والوكالات