فتحت السلطات الباكستانية أمس تحقيقاً لمعرفة ملابسات الهجوم الانتحاري الذي وقع في ملعب في إقليم الحدود الشمالية الغربية أول من أمس، والذي ارتفع عدد ضحاياه ليصل 96، في وقتٍ لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها عن العملية، فيما أدانت واشنطن العملية.
وذكر رئيس شرطة إقليم الحدود الشمالية الغربية محمد أيوب خان في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الأجهزة الأمنية «تمكنت من العثور على أدلة من الممكن أن تقود لمرتكبي الهجوم بعد فتح تحقيق في الموضوع»، متوقعاً حصول «موجة اعتقالات».
وقال خان: «وصل الإرهابيون في سيارتين. سيارة زرقاء اقتحمت أرض الملعب مباشرةً وانفجرت هناك، والثانية التي كانت تنتظر على مسافة قريبة تراجعت إلى الخلف وتوجهت صوب قرية لاكي ماروات». وأضاف أن «ما يتراوح بين 250 إلى 300 عبوة ناسفة استخدمت في الهجوم الذي خلف حفرة عمقها يتراوح بين متر ومترين في أرض الملعب».
وكان الانفجار أسفر عن تدمير نحو 30 منزلاً قريباً وسوقاً ومقتل ستة أطفال وامرأتين داخله، كما لقي خمسة من القوات شبه العسكرية حتفهم في الهجوم.
وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم غير أن سكان لاكي ماروات قالوا إن التفجير قد يكون انتقاماً لجهود الأهالي الرامية لطرد مسلحي حركة «طالبان» من القرية.
وارتفعت حصيلة ضحايا العملية إلى 96 في ما يمثل الاعتداء الهجوم الثالث الأكثر دموية في باكستان. ووقع هجومان انتحاريان آخران اعتبرا الأكثر عنفاً في السابق: الأول في 18 أكتوبر العام 2007 في كراتشي وخلف 193 قتيلاً والآخر في سوق مكتظ في بيشاور في 28 أكتوبر الماضي وترك 118 ضحيةً.
إدانة أميركية
بدورها، أدانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التفجير الانتحاري وأكدت أن بلادها «ستواصل تقديم الدعم إلى باكستان بينما تواجه الإرهاب داخل حدودها».
وقالت كلينتون إن الولايات المتحدة «تدين بشدة الهجوم الإرهابي على المدنيين وتقدم تعازيها لأسر الضحايا ولكل شعب باكستان».
في غضون ذلك، أعلنت مصادر أمنية أن مسلحين قاموا بتفجير عبوات ناسفة في مدرستين ومركز طبي في منطقة باجور القبلية شمال غربي البلاد. وذكرت محطة «جيو» الإخبارية أن مسلحين زرعوا عبوات ناسفة في مدرسة عليا وأخرى ابتدائية للبنين في ضاحية مالانجي في منطقة تهسيل ماموند، موضحةً أن لا خسائر في الأرواح نجمت عن العملية. (وكالات)
