أعلن رئيس جهاز الاستخبارات الدنماركية جاكوب شكارف أمس إحباط محاولة اغتيال لرسام الكاريكاتير الدنماركي كيرت فيسترغارد الذي رسم صور مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام قام بها شاب صومالي على صلة بتنظيم «القاعدة» أصيب برصاص الشرطة.

وذكر شكارف في بيانٍ أمس أن الشاب، وهو صومالي يبلغ من العمر 28 عاماً، «على صلة بتنظيم القاعدة وحاول الدخول إلى منزل فيسترغارد في مدينة أرهوس بعد العاشرة مساء الجمعة...

لكن فيسترغارد ضغط على زر الإنذار لتصل الشرطة بعد ذلك بدقائق وتحبط محاولة اغتياله. وأوضح شكارف أن الهجوم على رسام الكاريكاتير، الذي تسببت رسومه المسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام العام 2006 في اندلاع موجة استنكار عالمية من قبل المسلمين، «له علاقة بالإرهاب».

وأضاف أن الشخص الموقوف «تربطه علاقات وثيقة مع حركة الشباب المجاهدين الصومالية وكذلك مع قادة للقاعدة في إفريقيا الشرقية»، مشيراً إلى أنه «يشتبه بتورطه في أنشطة إرهابية أثناء وجوده في إفريقيا الشرقية وبأنه كان عضواً في شبكة موجودة في الدنمارك تراقبها الشرطة منذ فترة طويلة».

وشدد على أنه «سيتم توجيه تهمة الشروع في القتل للرجل الصومالي الذي لديه تصريح إقامة في الدنمارك وذلك لمحاولته قتل فيسترغارد وضابط الشرطة».

وقال الضابط في شرطة المدينة بريبان نيلسن إن فيسترغارد، الذي كان يستضيف في منزله حفيدته ذات الخمسة أعوام، «لجأ للاختباء في غرفة مؤمنة بشكل خاص عندما حاول المتهم كسر نافذة المنزل».

ووصل الضباط بعد دقيقتين وحاولوا اعتقال المهاجم الذي هدد ضابطاً بفأس كان بحوزته ما دفع الضابط لإطلاق النار على ركبته ويده. وأضاف نيلسن أنه على الرغم من الإصابات التي تعرض لها المتهم «إلا أن حياته ليست في خطر».

توعد بالعودة

وروى فيسترغارد لوكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» ما حدث قائلاً: «لجأت إلى غرفتنا المحصنة أمنياً وأخطرت منها الشرطة في ما كان يحاول الصومالي اقتحام الباب لكنه لم يتمكن من ذلك».

وأضاف فيسترغارد أن المهاجم «تلفظ بشتائم لم أعد أذكرها لكنها كانت كلمات نابية. وكان يتحدث بدنماركية غير متقنة وتوعد في النهاية بأنه سيعود»، معتبراً أن الموقف «كان مخيفاً للغاية لأنه كان قريباً من التمكن من فعلته».

وفي العام 2006 أوقف رجلان لتخطيطهما عملية قتل لفسترغارد الذي تلقى أيضاً منذ ثلاثة أعوام تهديدات كثيرة مما استدعى وضعه تحت حماية الشرطة.

بدورها، نددت منظمة تمثل المسلمين الدنماركيين بالهجوم ولفتت في بيان إلى أن «اتحاد المسلمين في الدنمارك ينأى بشدة بنفسه عن الهجوم وأي نوع من التطرف يؤدي لمثل هذا الأعمال».

(وكالات)