هدد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) بقطع اي تنسيق مع إسرائيل في حال واصلت اجتياحها للأراضي الفلسطينية مؤكدا أن الفلسطينيين ليسوا حراسا للأمن الإسرائيلي.

وقال ان الفلسطينيين قد يراجعون علاقاتهم الأمنية بالضفة الغربية مع إسرائيل إذا استمرت العمليات الأحادية الجانب مثل الهجوم الذي وقع في 26 ديسمبر وأدى إلى قتل ثلاثة نشطين.

وقال عباس: « نحن لسنا حراسا للأمن الإسرائيلي... الإسرائيليون زادوا من استفزازاتهم وبلا أدنى شك الاجتياحات تحصل بشكل متواصل، اعتداءات قطعان المستوطنين تزداد بشكل متواصل وبحماية الجيش بطبيعة الحال.

وكذلك ما نراه في القدس والقدس شيء مهم وخطير، هدم البيوت والاستيلاء عليها ومصادرة الأراضي والاستيطان المستمر». وأضاف «الآن نحن بصراحة في نقطة مراجعة بمعنى نحن نتعامل مع بعضنا البعض لكن بالأسلوب الذي تقوم به إسرائيل يجب أن نعيد النظر بالكثير من القضايا التي نقوم بها».

وقال انه «سيكون هناك اجتماعات مستمرة بين أجهزة الأمن لوضع حد للاستفزازات التي تقوم بها إسرائيل وآخرها قتل ثلاثة شباب بنابلس وثلاثة في غزة بلا وجه حق، فنحن لسنا حراس الأمن الإسرائيلي، نحن شركاء إذا أرادوا أن نتعاون نحن مستعدون للتعاون بحدود مصلحتنا وما يحمي مصلحتنا نحن.

ولا نعمل عند الجانب الإسرائيلي ولا عند غيره، ليكن معروفا هذا لكل العالم، نحن نريد أن نحمي أمننا وأن نحمي شعبنا وفي نفس الوقت هناك تنسيق وتعاون إذا هذا التنسيق والتعاون لم يؤد إلى حماية شعبنا ولم يوقف الاستفزازات والاجتياحات بالتأكيد سيكون لنا رأي آخر».

لكن عباس حذر الفلسطينيين من الإنجرار وراء الاستفزازات الإسرائيلية. وقال إن «هناك نقطة مهمة، لا نريد أن ننجر إلى استفزازاتهم، لأنه بصراحة ربما نحن نحرجهم في هذا الموقف، لماذا؟

لأن إسرائيل الآن محرجة أمام العالم، الفلسطينيون يقومون بكل ما عليهم لو عدنا إلى خطة خارطة الطريق وما هو مطلوب منا كفلسطينيين لا أحد يستطيع أن يقول إننا فوتنا نقطة واحدة أو ضيعنا نقطة واحدة، كل ما علينا قمنا به، والإسرائيليون لم يقوموا بأي شيء».

وحض عباس الفلسطينيين على ممارسة المقاومة الشعبية. وقال: «من حق شعبنا أن يقوم بكل هذه الأعمال، بلعين ونعلين وأنا أشجع الناس أن تقوم كل أسبوع لتتظاهر لتغضب ولتعبر عن رأيها وبالذات ضد الجدار وضد الاستيطان وضد مصادرة البيوت وضد هدم البيوت في القدس وفي غير القدس».

رام الله - محمد إبراهيم