هذه مقتطفات من أهم ماورد في الصحافة الإسرائيلية في الأيام الماضية، وقد تركزت حول صفقة شليت، والقرار القضائي البريطاني باعتقال تسيبني ليفني زعيمة حزب كاديما، لدورها في حرب غزة قبل عام:

ـ أين وصلنا؟ ليفني لا يمكنها أن تسافر إلى بريطانيا والى دول أخرى، وكأنها رئيس السودان.. هذا ليس (فقط) العالم، بل (أيضا) نحن.. أصبحت وزارة الخارجية وزارة الغضب، ولكن لا يوجد ما يدعو إلى توبيخ السفير البريطاني ـ حيث في بلاده يوجد فصل بين السلطات ـ كما وبخنا بعضا من زملائه: السفير التركي.. بسبب مسلسل تلفزيوني، والسفيرة السويدية.. بسبب تقرير صحيفة، والنرويجية.. على احتفالها بمناسبة 150 عاماً على ميلاد كبير كتابها.. بدلاً من أن نوبخ نصف العالم حان الوقت لأن ننظر إلى أنفسنا.. ليس فقط العالم كله ضدنا، نحن أيضاً ضد كل العالم: إسرائيل تعمل ضد مبادئ العالم الجديد. (جدعون ليفي، «هآرتس»18/12)

ـ حقوق الإنسان تحولت بالفعل إلى بديل «للإرهاب» والهدف واحد. إيذاء إسرائيل.. أمر الاعتقال الذي صدر بحق ليفني هو نتيجة مباشرة لتقرير غولدستون. إسرائيل لسبب ما تتجاهل هذا التقرير وتدفع لقاء ذلك ثمنا باهظا والأمر قد يزداد فداحة. (بن ـ درور يميني، «معاريف»، 1218)

ـ في المرحلة الحالية كل الساحة الفلسطينية ترى الجهد الأساسي لها في مجال القتال السياسي، القضائي، المعرفي والإعلامي ضد إسرائيل. لدى السلطة الفلسطينية جاء هذا بدلا من المفاوضات على التسوية الدائمة؛ لدى حماس هذا هو البديل الحالي للنشاط العنيف.. غاية الجهد الفلسطيني هو تحويلنا إلى منبوذين، والدفع نحو الهاوية بمكانتنا في العالم، إزعاج قيادتنا وتخويفها وجعل النشاط العسكري الإسرائيلي صعبا. في ساحة العنف يعمل الفلسطينيون في ساحة معروفة جيدا لإسرائيل. في ساحة السياسة يعملون في ساحة مريحة لهم، حيث توجد تفوقاتهم فيما توجد لنا نواقص غير قليلة. لدينا أدوات لإحباط عمليات عنيفة، ولكن أي أدوات توجد لنا لإحباط عمليات قانونية؟ (عاموس جلبوع، «معاريف»، 1221)

ـ التغيرات التي طرأت على المجتمع الإسرائيلي يمكن أن تعتبر ايجابية وليبرالية وإنسانية لو أن حياتنا كانت في مكان آخر. ولكننا نعيش هنا وفي الوقت الذي نصبح فيه أكثر رقة وسمنة وليونة يجتاز أعداؤنا تغييرا معاكسا تماما. هم مستعدون للتضحية ودفع أي ثمن تقريبا لإنزالنا على ركبتينا. المسألة هي أنهم ليسوا بحاجة لدفع أي ثمن لإنزالنا على ركبتينا وإنما المطلوب فقط منهم هو اختطاف جندي. هم فعلوا ذلك وسيفعلونه مرة أخرى. إسرائيل هي دولة تميل للتراجع والانطواء. (بن كاسبيت، «معاريف»، 1225)

ـ في حالة عقد صفقة شليت سينجم ضرر يغطي أربعة مجالات. الأول انه يوجه ضربة لصورة إسرائيل في نظر أعدائها وأصدقائها. الثاني يتمثل بالجائزة التي تعطيها الصفقة لإيران. إسرائيل تدعو العالم لتقديم الضحايا في الكفاح ضد إيران.. ومع ذلك ها هي تتنازل وتضعف في مواجهة قاعدة إيران الأمامية حماس التي تسيطر على احد جنودها. الضرر الثالث سيلحق بالسلطة.. الصفقة ستكون الضربة القاضية لأبو مازن. (ناحوم برنيع، «يديعوت أحرونوت»، 1225)