في وقت ظهرت فيه بوادر أزمة جديدة بين الحكومة الكويتية ومجلس الأمة (البرلمان) على خلفية حادثة اعتداء جنسي على طالب في إحدى المدارس في منطقة العدان من قبل زملائه، سارعت وزيرة التربية والتعليم العالي موضي الحمود إلى اتخاذ إجراءات من شأنها استباق الهجوم النيابي مؤكدةً في تصريحاتٍ ل«البيان» أنها أعطت الأوامر بتركيب كاميرات مراقبة في المدارس.
وقالت الحمود في تصريحاتٍ خاصة لـ «البيان» أمس إن وزارة التربية «رغم تحويلها القضية إلى وزارة الداخلية لكونها المعنية بالتحقيقات في ما يخص قضية الاعتداء الجنسي، إلا أنها تتابع مجريات القضية من واقع المسؤولية»، لافتةً إلى أن «هناك لجنة تحقيق من التربية ستعد تقريراً مفصلاً عن الواقعة بعد الاستماع لشهادات إدارة المدرسة».
وأضافت الحمود أن «تحقيق التربية يعمل بالتزامن مع تحقيقات الداخلية التي تجريها مع الطلبة الستة المعتدين»، موضحةً أنها كلفت وكيلة وزارة التربية تماضر السديراوي متابعة القضية مع وزارة الداخلية ل«الوقوف على سلامة الإجراءات والخطوات التي تم اتخاذها».
وكشفت الحمود عن إعطائها الضوء الأخضر لتركيب كاميرات المراقبة على مدارس المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية التي تم إقرارها سابقاً، لافتةً إلى أن من شأن تلك الخطوة «الحد من الاعتداءات الأخلاقية والحفاظ على النظام في المدارس».
بدورها، أكدت السديراوي أن الفريق الفني المكلف بمتابعة مناقصة تركيب كاميرات مراقبة بالمدارس «سينتهي من العملية في شهر فبراير المقبل». نيابياً، قالت النائبة سلوى الجسار إن وزارة التربية «متباطئة في تنفيذ القرارات»، مشيرةً إلى أن الوزارة «تعهدت بتركيب كاميرات مراقبة منذ العام الماضي».
وأضافت: «سأوجه أسئلة إلى الوزيرة للإطلاع على إجراءات الوزارة في حماية الطلاب». من جهته، ذكر النائب فيصل المسلم أن «إسراع الحكومة باتجاه التصريحات الصحافية لن يحل المشكلة»، مطالباً ب«وقفة نيابية».
كما هاجم النائب علي الدقباسي الحكومة قائلاً إن وزارة التربية «حالها كحال العديد من الجهات والوزارات الحكومية التي لا تتحرك حتى تحدث مصيبة»، واصفاً إياها ب«حكومة رد فعل». وتابع قائلاً إنه «سيكون هناك أدوات دستورية سيلجأ إليها النواب في حال استمر عدم الاكتراث الحكومي».
الكويت - بدر سالم
