تتجه بعض الأطراف البرلمانية العراقية إلى عقد «صفقة» تتعلق بتمرير الموازنة العراقية لعام 2010، شرطا لإقرار قانون السلوك الانتخابي
وقال القيادي في «ائتلاف دولة القانون» عباس ألبياتي إن «هناك بعض الكتل النيابية تسعى إلى رهن الموافقة على الميزانية الاتحادية بالموافقة على تمرير قانون السلوك الانتخابي»، مشيرا إلى أن ربط قانون السلوك الانتخابي بتمرير الموازنة الاتحادية يعد «عملية ابتزاز»، تمارسها بعض الكتل البرلمانية ضد كتل أخرى.
وأضاف البياتي إن قانون السلوك الانتخابي لن يمرر، لأنه يواجه معارضة قوية من قبل العديد من الكتل البرلمانية، موضحا أن «قانون السلوك الانتخابي مخالف للدستور، ولا يوجد له أي سند قانوني».
من جهتها، نفت النائبة جنان العبيدي عن الائتلاف الوطني وجود صفقة تربط ما بين إقرار قانون السلوك الانتخابي وتمرير الموازنة الاتحادية. وقالت العبيدي إن «قانون السلوك الانتخابي والموازنة الاتحادية لم يوضعا في سلة واحدة»، متسائلة عن سبب تخوف الحكومة من إقرار قانون السلوك الانتخابي إذا كانت واثقة من عدم استخدامها للمال العام في الحملات الانتخابية.
ولم يبدِ النائب طه درع من الائتلاف الوطني استغرابه من ربط قانون السلوك الانتخابي بالموازنة الاتحادية كونها «مسألة غير جديدة وتعكس التركيبة الهشة التي قام عليها البرلمان العراقي».
وقال درع إن مسيرة البرلمان العراقي خلال السنوات الأربع الماضية شهدت العديد من الحالات المماثلة بربط تمرير قانون بآخر، وخير دليل على ذلك ما حصل في موازنة عام 2009، حيث تم ربط ثلاثة قوانين في سلة واحدة، مؤكدا أن الجلسات البرلمانية في الأسبوع القادم ستشهد خلافات حادة ما بين الكتل حول هذا الموضوع، حيث تسعى بعض الكتل إلى ربط الموازنة بقانون السلوك الانتخابي، وأخرى ترفض مثل هذا الربط وتعتبره ابتزازا.
يشار إلى أن مواقف الكتل البرلمانية الرئيسية من وثيقة «السلوك الانتخابي» تتباين بشدة، وفيما تؤيد كتلتا «الائتلاف الوطني العراقي» و«الحركة الوطنية العراقية» الوثيقة، يعتبرها «ائتلاف دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً يتنافى مع الدستور، في حين لم يعط التحالف الكردستاني رأيه النهائي بشأن الوثيقة حتى الآن.
الى ذلك دعا مقرب من المرجع الشيعي الأعلى في العراق أية الله علي السيستاني امس العراقيين إلى مشاركة واسعة في الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها في السابع من مارس المقبل.
وقال صدر الدين القبانجي خطيب صلاة الجمعة في النجف ، أمام عشرات من المصلين، إن «عدم المشاركة تعني الهزيمة لا التغيير والفشل.. علينا الذهاب إلى صناديق الاقتراع وإعطاء رأينا بالمرشحين بحرية». وأضاف أن «عام 2010 سيكون عاما لتأكيد أن العراق للعراقيين ولا عودة للبعثيين وجماعات صدام».
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات العامة التشريعية في العراق في 7 مارس المقبل وهي الانتخابات الثالثة منذ الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين من قبل الجيش الأميركي في ربيع عام 2003.
