رجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في أعقاب لقائه الأخير مع الرئيس المصري حسني مبارك أن تستأنف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين قبل نهاية الشهر الحالي،عن طريق عقد قمة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» في القاهرة.

ونقلت الصحف الإسرائيلية امس عن مصادر في مكتب نتانياهو قولها إن« مبارك سيلتقي الأسبوع الجاري مع عباس ليستعرض أمامه موقف نتانياهو وشروطه لاستئناف المفاوضات والضغط على عباس من أجل الدخول في المفاوضات».

وقال مصدر رفيع المستوى لصحيفة« هآرتس» إن «الجهد الأساسي (لاستئناف المفاوضات) يبذله الرئيس المصري بالتنسيق مع الإدارة الأميركية».وأضاف أن «نتانياهو لم يسافر إلى مصر يوم الثلاثاء الماضي حاملا مواقف جديدة وإنما حمل أفكارا لسبل استئناف المفاوضات».

من ناحيتها قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية إن «نتانياهو نجح في إقناع مبارك برعاية المفاوضات واقترح عليه أن تعلن إسرائيل والفلسطينيون مواقفهما فيما يتعلق باستئناف المفاوضات بحيث يعلن عباس أنه يسعى لإقامة دولة فلسطينية بحدود العام 1967 مقابل إعلان نتانياهو عن أن إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي وعن موافقته لقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح».أضافت أن« الفكرة من وراء التصريحين المتناقضين هو ليس الالتزام بكيفية انتهاء المفاوضات وإنما إيجاد نقطة تنطلق منها العملية السياسية» .

وقال مسؤول كبير في مكتب نتانياهو إن الأخير يقدر أن«المصلحة الفلسطينية اليوم تقتضي استئناف محادثات السلام وعباس لديه الاستعداد للقيام بذلك».وشددت المصادر في مكتب نتانياهو على أنه في حال دعت مصر الجانبين إلى مؤتمر سلام فإن إسرائيل ستلبي الدعوة.

من جانبه قال مايكل اورين السفير الاسرائيلي لدى واشنطن لرويترز ان« مبارك امامه دور مهم للقيام به لاستئناف المحادثات».وتابع«اعرف ان مصر بلد يتمتع بنفوذ ومكانة عظيمة في العالم العربي وعندما تلقي مصر بتلك المكانة والنفوذ خلف عملية معينة فان ذلك سيكون له تأثير».واضاف«هناك احساس ببعض التقدم في محادثات الشرق الاوسط».

ومن المقرر ان يجتمع عباس مع مبارك الاسبوع الجاري ومن المتوقع ايضا ان

يصل جورج ميتشيل المبعوث الخاص للرئيس الاميركي باراك اوباما للشرق الاوسط الى المنطقة اوائل عام 2010 في مسعى جديد لاستئناف محادثات السلام.

من ناحيته قال نبيل ابو ردينة احد مساعدي الرئيس الفلسطيني«ستشهد المنطقة خلال الاسبوعين القادمين تحركا سياسيا نشطا».ونقلت صحف فلسطينية عن وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط قوله انه من خلال الحكم على التصريحات التي ادلى بها نتانياهو خلال زيارته للقاهرة فان هناك تقدما.

وتوقفت المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية منذ الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة في ديسمبر من العام قبل الماضي الماضي واستمرت ثلاثة اسابيع.

ويصر عباس على ان تجمد اسرائيل البناء الاستيطاني قبل استئناف المحادثات الرامية الى اقامة دولة فلسطينية على اراض احتلتها اسرائيل في عام 1967 .ورفض وقفا مؤقتا للبناء الاستيطاني امر به نتانياهو واصفا اياه بانه اجراء غير كاف.