أطلقت «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» الذراع المسلحة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين صاروخين من نوع «غراد»على بلدة « نيتفوت »الإسرائيلية، في وقت أعلنت حركة «المقاومة الشعبية»عن أحباط محاولة لاغتيال أمينها العام في قطاع غزة، فيما اصيب العشرات من الفلسطينيين والناشطين الاجانب بحالات اختناق خلال قمع الاحتلال مسيرة بلعين الأسبوعية المناهضة للجدار العنصري في الضفة الغربية.
واعتبرت «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» في بيان إن العملية «تأتي تأكيداً على أن المقاومة مستمرة وحروبهم ومجازرهم لن تمنعنا من مواصلة النضال حتى استرداد كامل حقوقنا».وقالت «نؤكد على تمسكنا بخيار المواجهة ومقاومة الاحتلال ، وأن المقاومة والوحدة الوطنية هي أقصر الطرق نحو الحرية ودحر المحتلين»مجددة دعوتها كافة فصائل المقاومة لتشكيل جبهة مقاومة موحدة «للرد على جرائم المحتلين ضد شعبنا الفلسطيني».وكان الجيش الإسرائيلي أعلن سقوط قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة في وقت متأخر مساء الخميس على بلدة جنوب إسرائيل دون وقوع إصابات أو أضرار.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن قذيفة صاروخية يشتبه أنها من طراز «غراد»أطلقت من قطاع غزة سقطت في منطقة خالية بمركز مدينة «نتيفوت» بالنقب الغربي من دون وقوع إصابات أو أضرار.وقالت اذاعة جيش الاحتلال ان «سفارات الانذار لم تعمل في البلدة لحظة سقوط الصواريخ فيما فتح الجيش تحقيقيا في الحادث».
وقال رئيس بلدية نتيفوت يحيال زوهر ان الحكومة الاسرائيلية تتحمل مسؤولية سقوط الصواريخ وهي المرة الاولى منذ 9 شهور التي تسقط فيها صواريخ على البلدة فيما طالب رؤساء مجلس مستوطنات محيط غزة الحكومة بدفع مخصصات اضافية للبلدات المحيطة بالقطاع وعدم اقتطاع افضلية الضرائب عنها.
الى ذلك قالت حركة المقاومة الشعبيةامس، إنها أحبطت محاولة لاغتيال أمينها العام أبو القاسم (زكريا) دغمش عبر إرسال طرد مفخخ إلى مكتبه في غزة.وأضافت الحركة في بيان لها امس إن « الجهاز الأمني التابع لها أحبط محاولة اغتيال مدبرة للشيخ دغمش من خلال إرسال حقيبتين مفخختين إلى مكتبه في مدينة غزة».
وأوضحت أن « الحقيبتين وصلتا إلى المكتب عبر أحد مكاتب استئجار السيارات بواسطة شخص مجهول الهوية»، مشيرة إلى أن « جهاز الأمن التابع لها تحفظ عليهما، وباشر بالتحقيق الفوري في الحادثة بالتعاون مع جهاز الشرطة الفلسطينية وجهاز الأمن الداخلي التابعين لحكومة حماس المقالة، اللذين فتحا ملفا للتحقيق الرسمي في القضية».
وقالت إن التحقيقات الحالية تجري لمعرفة مصدر الحقيبتين المفخختين وهوية مرسلهما ، مشددة على ضرورة البحث واعتقال كل من يقف خلف عملية الاغتيال الفاشلة.
واستنكرت «محاولة المساس» بأمينها العام، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه المحاولة «لن تزيدها إلا قوة وتماسكا، والتفافا حول خيار الجهاد والمقاومة ».وتوعددت الحركة بعدم التهاون مع كل من يثبت تورطه بهذه العملية .
في موازاة ذلك أصيب امس العشرات من أهالي قرية بلعين غرب رام الله، ونشطاء سلام ومتضامنون أجانب، بحالات اختناق وإغماء اثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان.
وشارك في المسيرة التي دعت لها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين، عضوا المجلس الثوري لحركة فتح موسى أبو زيد، والمهندسة عدالة الأتيرة، والعشرات من كوادر وأعضاء ومناصري حركة التحرير الوطني الفلسطيني«فتح»، وهشام ريا عضو قيادة جبهة التحرير، وكوادر وأعضاء جبهة النضال الشعبي.
ورفع المشاركون في المسيرة، الأعلام الفلسطينية، ورددوا الهتافات المنددة بسياسة الاحتلال الاستيطانية، وأخرى تندد بالاعتداء على البيوت المقدسية، وتدعو إلى وقف حملات الاعتقال والإفراج عن كافة المعتقلين ورفع الحصار عن قطاع غزة.وجاب المتظاهرون شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الوطنية، الداعية إلى الوحدة ونبذ الخلافات، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى.
وتوجهت المسيرة نحو الجدار، حيث كانت قوة عسكرية من جيش الاحتلال الإسرائيلي تكمن لهم وراء المكعبات الإسمنتية خلف الجدار، بعد أن قامت بإغلاق بوابة الجدار بالأسلاك الشائكة، وعند محاولة المتظاهرين العبور نحو الأرض الواقعة خلف الجدار التي يملكها أهالي بلعين، قام الجيش بإطلاق القنابل الغازية نحوهم، مما تسبب في إصابة العشرات بحالات اختناق.
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
